الزوجة في أن تطلّق نفسها بنفسها ، أو بأن توكّل الغير عن الزوج أو عن نفسها .
( مسألة 146 ) : تجوز الوكالة في حيازة المباح كالاستقاء والاحتطاب وغيرهما ، فإذا وكّل شخصاً فيها وقد حاز بعنوان الوكالة عنه صار ملكاً له .
( مسألة 147 ) : يشترط في الموكّل فيه التعيين ؛ بأن لا يكون مجهولًا أو مبهماً ، فلو قال :
« وكّلتك على أمر من الأمور » لم يصحّ . نعم لا بأس بالتعميم والإطلاق كما يأتي .
( مسألة 148 ) : الوكالة : إمّا خاصّة ، وإمّا عامّة ، وإمّا مطلقة .
فالأولى : ما تعلّقت بتصرّف معيّن في شيء معيّن ، كما إذا وكّله في شراء بيت معيّن .
وهذا ممّا لا إشكال في صحّته .
والثانية : إمّا عامّة من جهة التصرّف وخاصّة من جهة المتعلّق ، كما إذا وكّله في جميع التصرّفات الممكنة في داره المعيّنة ، وإمّا بالعكس كما إذا وكّله في بيع جميع ما يملكه ، وإمّا عامّة من الجهتين ، كما إذا وكّله في جميع التصرّفات الممكنة في جميع ما يملكه ، أو في إيقاع جميع ما كان له فيما يتعلّق به بجميع أنواعه ؛ بحيث يشمل التزويج له وطلاق زوجته .
وكذا الثالثة : قد تكون مطلقة من جهة التصرّف خاصّة من جهة متعلّقه ، كما لو قال : « أنت وكيلي في أمر داري » ، وكذا لو قال : « أنت وكيلي في بيع داري » ، مقابل المقيّد بثمن معيّن أو شخص معيّن ، وقد يكون بالعكس ، كما لو قال : « أنت وكيلي في بيع أحد أملاكي » أو « في بيع ملكي » ، وقد تكون مطلقة من الجهتين ، كما لو قال : « أنت وكيلي في التصرّف في مالي » .
وربما يكون التوكيل بنحو التخيير بين أمور : إمّا في التصرّف دون المتعلّق ، كما لو قال :
« أنت وكيلي في بيع داري أو صلحها أو هبتها أو إجارتها » ، وإمّا في المتعلّق فقط ، كما لو قال :
« أنت وكيلي في بيع هذه الدار ، أو هذه الدابّة ، أو هذه الفرش » مثلًا ، والظاهر صحّة الجميع .
( مسألة 149 ) : لابدّ أن يقتصر الوكيل - في التصرّف في الموكّل فيه - على ما شمله عقد الوكالة صريحاً أو ظاهراً - ولو بمعونة قرائن حاليّة أو مقاليّة - ولو كانت هي العادة الجارية على أنّ التوكيل في أمر لازمه التوكيل في أمر آخر ، كما لو سلّم إليه المبيع ووكلّه في بيعه ، أو سلّم إليه الثمن ووكّله في الشراء . وبالجملة : لابدّ في صحّة التصرّف من شمول الوكالة له .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 42
مساهمون: الشيخ يوسف الصانعي
ص٤٢