تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
عليه سقط ضمانه . هذا في مثل الدين . وأمّا في مثل حقّ القصاص « 1 » فيضمن إحضاره ، ومع تعذّره فمحلّ إشكال . ولو خلّى قاتلًا من يد وليّ الدم ضمن إحضاره ، ومع تعذّره بموت ونحوه تؤخذ منه الدية . هذا في القتل العمدي . وأمّا ما يوجب الدية فلا يبعد جريان حكم الدين عليه من ضمان إحضاره ، ولو أدّى ما عليه سقط ضمانه . ( مسألة 132 ) : يجوز ترامي الكفالات ؛ بأن يكفل الكفيل آخر ، ويكفل هذا آخر وهكذا ، وحيث إنّ الكلّ فروع الكفالة الأولى ، وكلّ لاحق فرع سابقه ، فلو أبرأ المستحقّ الكفيل الأوّل ، أو أحضر الأوّل المكفول الأوّل ، أو مات أحدهما ، برئوا أجمع ، ولو أبرأ المستحقّ بعض من توسّط برئ هو ومن بعده دون من قبله ، وكذا لو مات برئ من كان فرعاً له . ( مسألة 133 ) : يكره التعرّض للكفالات « 2 » ، فعن الصادق عليه السلام : « الكفالة : خسارة غرامة ندامة » .
هامش
( 1 ) - في العبارة مسامحة ؛ لأنّها ليست بأزيد ممّا ذكره قدس سره بقوله : « ولو خلّى قاتلًا من يد . . . » ، كما أنّ ما في « الشرائع » من تخيير المطلق ( بالكسر ) بين إحضاره القاتل أو دفع الدية غير تامّ ، والحقّ فيه ما في المتن من أخذ الدية منه في صورة تعذُّر الإحضار . ( شرائع الإسلام 1 : 364 ) ( 2 ) - الكراهة غير مستفادة من مثل ما في المتن وغيره من الأخبار المنقولة في « الوسائل » في الباب المعنون ب « كراهة التعرّض للكفالات والضمان » ولا دلالة فيها على أزيد من الإرشاد بالعواقب المذكورة فيها . ( وسائل الشيعة 18 : 428 / 7 ) ومن المعلوم تبعية الإرشاد للمرشد إليه ، واختلاف الموارد باختلاف العواقب ، ومزاحمة العواقب غير المطلوبة بأمور راجحة مطلوبة . وبالجملة ، الكراهة غير ثابتة ، والعواقب مختلفة ، وبعض الكفالات راجحة