سواء أذن له في الكفالة أيضاً أم لا . وإن أذن له في الكفالة دون الأداء فهل يرجع عليه أم لا ؟
لا يبعد أن يفصّل بين ما إذا أمكن له إرجاعه وإحضاره فالثاني ، وما إذا تعذّر فالأوّل .
( مسألة 126 ) : لو عيّن الكفيل في الكفالة مكان التسليم تعيّن ، فلا يجب عليه تسليمه في غيره ولو طلب ذلك المكفول له ، كما أنّه لو سلّمه في غيره لم يجب على المكفول له تسلّمه .
ولو أطلق ولم يعيّن مكانه ، فإن أوقعا العقد في بلد المكفول له أو بلد قراره انصرف إليه ، وإن أوقعاه في برّيّة أو بلد غُربة - لم يكن من قصده القرار والاستقرار فيه - فإن كانت قرينة على التعيين فهو ، وإلّا بطلت الكفالة من أصلها ؛ وإن كان في إطلاقه إشكال .
( مسألة 127 ) : يجب على الكفيل التوسّل بكلّ وسيلة مشروعة لإحضار المكفول ؛ حتّى أنّه لو احتاج إلى الاستعانة بشخص قاهر - لم تكن فيها مفسدة أو مضرّة دينيّة أو دنيويّة - لم يبعد وجوبها . ولو كان غائباً واحتاج حمله إلى مؤونة ، فإن كانت الكفالة بإذن المكفول فهي عليه ، ولو صرفها الكفيل لابعنوان التبرّع ، فله أن يرجع بها عليه على إشكال في بعضها ، وإن لم تكن بإذنه فعلى الكفيل .
( مسألة 128 ) : تبرأ ذمّة الكفيل بإحضار المكفول أو حضوره وتسليمه نفسه تامّاً عن قبل الكفيل . وأمّا حضوره وتسليم نفسه لا عن قبله فالظاهر « 1 » عدم براءة ذمّته . وكذا لو أخذه المكفول له طوعاً أو كرهاً ؛ بحيث تمكّن من استيفاء حقّه ، أو إحضاره مجلس الحكم . نعم لو ابرئ المكفول عن الحقّ الذي عليه أو الكفيل من الكفالة تبرأ ذمّته .
( مسألة 129 ) : لو نقل المكفول له الحقّ الذي له على المكفول إلى غيره - ببيع أو صلح أو حوالة - بطلت الكفالة .
( مسألة 130 ) : لو مات الكفيل أو المكفول بطلت الكفالة ، بخلاف ما لو مات المكفول له ، فإنّ حقّه منها ينتقل إلى ورثته .
( مسألة 131 ) : من خلّى غريماً « 2 » من يد صاحبه قهراً وإجباراً ضمن إحضاره ، ولو أدّى ما
هامش
( 1 ) - بل الأجود الذي لا يخلو عن قوّة براءة ذمّته ، وكذلك الأمر في الفرع التالي
( 2 ) - هذه المسألة ليست من مسائل الكفالة المصطلحة ؛ لعدم العقد فيها ، وإنّما البحث عنها يكون من جهة ما فيها من لازم الكفالة ، كما لا يخفى