التحيّض فيه بطل إن صادفه . ولو خرج في الطّهر الذي واقعها فيه ينتظر مضيّ زمان انتقلت - بمقتضى العادة - من ذلك الطهر إلى طهر آخر ، ويكفي تربّص شهر ، والأحوط أن لا ينقص عن ذلك ، والأولى تربّص ثلاثة أشهر . هذا مع الجهل بعادتها ، وإلّا فيتبع العادة على الأقوى . ولو وقع الطلاق بعد التربّص المذكور لم يضرّ مصادفة الحيض في الواقع ، بل الظاهر أنّه لايضرّ مصادفته للطّهر الذي واقعها فيه ؛ بأن طلّقها بعد شهر - مثلًا - أو بعد مضيّ مدّة علم - بحسب عادتها - خروجها عن الطّهر الأوّل والحيض الذي بعده ، ثمّ تبيّن الخلاف .
( مسألة 1111 ) : الحاضر الذي يتعذّر أو يتعسّر عليه معرفة حال المرأة - من حيث الطهر والحيض - كالغائب ، كما أنّ الغائب لو فرض إمكان علمه بحالها بسهولة - بلا تعسّر - كالحاضر .
( مسألة 1112 ) : يجوز الطلاق في الطهر الذي واقعها فيه في اليائسة والصغيرة والحامل والمسترابة - وهي المرأة التي كانت في سنّ من تحيض ولا تحيض لخلقة أو عارض - لكن يشترط في الأخيرة مضيّ ثلاثة أشهر من زمان المواقعة ، فلو طلّقها قبلها لم يقع .
( مسألة 1113 ) : لا يشترط في تربّص ثلاثة أشهر في المسترابة ، أن يكون اعتزاله لأجل أن يطلّقها ، فلو لم يتّفق مواقعتها بسبب إلى مضيّها ، ثمّ بدا له طلاقها ، صحّ في الحال .
( مسألة 1114 ) : لو واقعها في حال الحيض ، لم يصحّ طلاقها في الطهر الذي بعد تلك الحيضة ، بل لابدّ من إيقاعه في طهر آخر بعد حيض آخر ، فما هو الشرط كونها مستبرأة بحيضة بعد المواقعة ، لا وقوعه في طهر غير طهر المواقعة .
( مسألة 1115 ) : يشترط في صحّة الطلاق تعيّن المطلّقة ؛ بأن يقول : « فلانة طالق » ، أو يشير إليها بما يرفع الإبهام والإجمال ، فلو كانت له زوجة واحدة ، فقال : « زوجتي طالق » صحّ ، بخلاف ما إذا كانت له زوجتان أو أكثر ، وقال : « زوجتي طالق » ، إلّاإذا نوى في نفسه معيّنة ، فهل يقبل تفسيره بمعيّنة من غير يمين ؟ فيه تأمّل .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 332
مساهمون: الشيخ يوسف الصانعي
ص٣٣٢