جدّاً ، بل يتكلّم بلفظه هزلًا ، وكذا لايصحّ طلاق المكره الذي قد الزم على إيقاعه مع التوعيد والتهديد على تركه .
( مسألة 1102 ) : الإكراه : هو حمل الغير على إيجاد ما يكره إيجاده ؛ مع التوعيد على تركه بإيقاع ما يضرّ بحاله عليه أو على من يجري مجرى نفسه « 1 » ، كأبيه وولده نفساً أو عرضاً أو مالًا ؛ بشرط أن يكون الحامل قادراً على إيقاع ما توعّد به ؛ مع العلم أو الظنّ بإيقاعه على تقدير عدم امتثاله ، بل أو الخوف به وإن لم يكن مظنوناً . ويلحق به - موضوعاً أو حكماً - ما إذا أمره بإيجاد ما يكرهه مع خوف المأمور من عقوبته والإضرار عليه لو خالفه وإن لم يقع منه توعيد وتهديد ، ولايلحق به ما لو أوقع الفعل مخافة إضرار الغير عليه بتركه من دون إلزام منه عليه ، فلو تزوّج بامرأة ، ثمّ رأى أنّه لو بقيت على حباله لوقعت عليه وقيعة من بعض متعلّقيها - كأبيها وأخيها مثلًا - فالتجأ إلى طلاقها فطلّقها يصحّ طلاقها .
( مسألة 1103 ) : لو قدر على دفع ضرر الآمر ببعض التفصّيات ممّا ليس فيه ضرر عليه - كالفرار والاستغاثة بالغير - لم يتحقّق الإكراه ، فلو أوقع الطلاق - مثلًا - حينئذٍ وقع صحيحاً .
نعم لو قدر على التورية وأوقعه من دون ذلك ، فالظاهر « 2 » وقوعه مكرهاً عليه وباطلًا .
( مسألة 1104 ) : لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه فطلّق إحداهما المعيّنة وقع مكرهاً عليه ، ولو طلّقهما معاً ففي وقوع طلاق إحداهما مكرهاً عليه ، فيعيّن بالقرعة ، أو صحّة كليهما ، وجهان ، لا يخلو أوّلهما من رجحان ، ولو أكرهه على طلاق كلتيهما فطلّق إحداهما فالظاهر أنّه وقع مكرهاً عليه .
( مسألة 1105 ) : لو أكرهه على أن يطلّق ثلاث تطليقات بينهما رجعتان ، فطلّقها واحدة أو اثنتين ، ففي وقوع ما أوقعه مكرهاً عليه إشكال ، إلّاإذا قصد « 3 » تحمّل ما أوعده عليه في ترك
هامش
( 1 ) - أو على الإسلام وأحكامه ؛ فإنّهما أعظم من النفس وما يجرى مجراها
( 2 ) - بل الظاهر عدم وقوعه كذلك ، ويقع صحيحاً ؛ لعدم صدق الإكراه بعدما له طريق للتخلّص فيما كان قادراً وعالماً بها ولم يمنعه الاضطرار والدهشة عن رعايتها
( 3 ) - الظاهر أنّ الاستثناء منقطع ؛ حيث إنّ الكلام في مقام الإثبات وظاهر الحال لا الثبوت ، فإنّ حكمه واضح ؛ لدوران الصدق وعدمه مدار القصد ، كما لا يخفى