أبيها وامّها ؛ وإن كان له منعها عنه وعن عيادتهما ، فضلًا عن عيادة غيرهما ، وعن الخروج « 1 » من منزله إلّالحقّ واجب « 2 » .
القول في النشوز
وهو في الزوجة خروجها عن طاعة الزوج الواجبة عليها ؛ من عدم تمكين نفسها ، وعدم إزالة المنفّرات المضادّة للتمتّع والالتذاذ بها ، بل وترك التنظيف والتزيين مع اقتضاء الزوج لها ، وكذا خروجها من بيته من دون إذنه « 3 » وغير ذلك . ولايتحقّق النشوز بترك طاعته فيما ليست بواجبة عليها ، فلو امتنعت من خدمات البيت وحوائجه التي لاتتعلّق بالاستمتاع - من الكنس أو الخياطة أو الطبخ أو غير ذلك ؛ حتّى سقي الماء وتمهيد الفراش - لم يتحقّق النشوز .
( مسألة 1030 ) : لو ظهرت منها أمارات النشوز والطغيان ؛ بسبب تغيير عادتها معه في القول أو الفعل ؛ بأن تجيبه بكلام خشن بعد ما كان بكلام ليّن ، أو أن تظهر عبوساً وتقطّباً في
هامش
( 1 ) - على تأمّل وإشكال ، بل الظاهر اختصاص المنع بما ينافي الاستمتاع ، أو يكون مخالفاً لشأن الزوج ، أو لكونها سكناً له ، فإنّه الظاهر أو المنصرف إليه من أخبار المنع والأخبار الواردة في أنّه حقّ للزوج ؛ قضاءً لآية المعاشرة بالمعروف ، بل وآية السكن ، ( الروم ( 30 ) : 21 ) ، وما ورد في صحيحة عبداللّه بن سنان ( وسائل الشيعة 20 : 174 / 1 ) ممّا يدلُّ على حرمة خروج الزوجة بمثل حضور موت أبيها أو عيادته ، فهي ترتبط بصورة العهد من الزوج على الزوجة ، فراجع ، وعليه فالاستثناء يكون من ذلك الخروج لا مطلقه .
هذا كلّه مع ما في الأخبار الدالّة على حرمة الخروج بغير إذن الزوج من احتمال كون المراد من الخروج ، الخروج هجراً للزوج ، وتركاً للبيت الموجب لنشوزها ، وذلك لتعارف الخروج كذلك في الأزمنة ، ولما في أخبارها من أنّه لا نفقة لها إلّاأن ترجع إلى بيتها ، وأمّا الخروج المتعارف لأمر جزئي إن لمنقل بعدم صدق الخروج عليه ، فلا أقلّ من الانصراف عنه
( 2 ) - أو فيما كان المنع حرجيّاً لها فقط ، أو فيما كان الزوج ناشزاً ويكون خروجها رجاءً لعوده إلى الحقّ ، بل ومع عدم ذلك الرجاء أيضاً ؛ لعدم البعد في انصراف دليل المنع إلى الزوج غير الناشز ، وإن كان الأحوط الذي لا ينبغي تركه عدم خروجها في هذه الصورة أيضاً
( 3 ) - على ما مرّ منّا في الفصل السابق