تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
من أهله ، وحكم من أهلها ، فإن لم يكن لهما أهل ، أو لم يكن أهلهما أهلًا لهذا الأمر ، تعيّن من غيرهم ، ولا يعتبر أن يكون من جانب كلّ منهما حكم واحد ، بل لو اقتضت المصلحة بعث أزيد تعيّن . ( مسألة 1036 ) : ينبغي للحكمين إخلاص النيّة وقصد الإصلاح ، فمن حسنت نيّته فيما تحرّاه أصلح اللَّه مسعاه ، كما يرشد إلى ذلك قوله جلّ شأنه في هذا المقام : « إِنْ يُرِيدَا إصْلَاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا » .

فصل في أحكام الأولاد والولادة

( مسألة 1037 ) : إنّما يلحق ما ولدته المرأة بزوجها بشروط : الدخول مع الإنزال ، أو الإنزال في الفرج وحواليه ، أو دخول منيّه فيه بأيّ نحو كان ، وفي الدخول بلا إنزال إشكال ، ومضيّ ستّة أشهر أو أكثر من حين الوطء إلى زمن الولادة ، وأن لا تتجاوز عن أقصى مدّة الحمل ، وفي كونه تسعة أشهر إشكال ، بل الأرجح بالنظر أن يكون الأقصى سنة . فلو لم يدخل بها أصلًا ، ولم ينزل في فرجها ، أو حواليه بحيث يحتمل الجذب ، ولم يدخل المنيّ فيه بنحو من الأنحاء ، لم يلحق به قطعاً ، بل يجب نفيه عنه . وكذا لو دخل بها وأنزل ، وجاءت بولد حيّ كامل لأقلّ من ستّة أشهر من حين الدخول ونحوه ، أو جاءت به وقد مضى من حين وطئه ونحوه أزيد من أقصى الحمل ، كما إذا اعتزلها أو غاب عنها أزيد منه وولدت بعده . ( مسألة 1038 ) : إذا تحقّقت الشروط المتقدّمة لحق الولد به ، ولا يجوز له نفيه وإن وطئها واطئ فجوراً ، فضلًا عمّا لو اتّهمها به ، ولاينتفي عنه لو نفاه إن كان العقد دائماً إلّاباللعان ، بخلاف ما إذا كان العقد منقطعاً ، وجاءت بولد أمكن إلحاقه به ، فإنّه وإن لم يجز له نفيه ، لكن لو نفاه ينتفي منه ظاهراً من غير لعان ، لكن عليه اليمين مع دعواها أو دعوى الولد النسب . ( مسألة 1039 ) : لا يجوز نفي الولد لأجل العزل ، فلو نفاه لم ينتف إلّاباللعان . ( مسألة 1040 ) : الموطوءة بشبهة ، كما إذا وطئ أجنبيّة بظنّ أنّها زوجته ، يلحق ولدها بالواطئ بشرط أن تكون ولادته لستّة أشهر من حين الوطء أو أكثر ، وأن لا يتجاوز عن