( مسألة 1032 ) : لو ترك الزوج بعض حقوقها الغير الواجبة ، أو همّ بطلاقها لكراهته لها لكبر سنّها أو غيره ، أو همّ بالتزويج عليها ، فبذلت له مالًا ، أو بعض حقوقها الواجبة من قسم أو نفقة استمالة له ، صحّ وحلّ له ذلك « 1 » ، وأمّا لو ترك بعض حقوقها الواجبة ، أو آذاها بالضرب أو الشتم وغير ذلك ، فبذلت مالًا أو تركت بعض حقوقها ليقوم بما ترك من حقّها ، أو ليمسك عن أذيّتها ، أو ليخلعها فتخلص من يده ، حرم عليه ما بذلت وإن لم يكن من قصده إلجاؤها بالبذل على الأقوى .
( مسألة 1033 ) : لو وقع النشوز من الزوجين بحيث خيف الشّقاق والفراق بينهما ، وانجرّ أمرهما إلى الحاكم ، بعث حكمين : حكماً من جانبه ، وحكماً من جانبها ؛ للإصلاح ورفع الشقاق بما رأياه من الصلاح من الجمع أو الفراق . ويجب عليهما البحث والاجتهاد في حالهما وفيما هو السبب والعلّة لحصول ذلك بينهما ، ثمّ يسعيان في أمرهما ، فكلّما استقرّ عليه رأيهما وحكما به نفذ على الزوجين ، ويلزم عليهما الرضا به بشرط كونه سائغاً ، كما لو شرطا على الزوج أن يسكن الزوجة في البلد الفلاني ، أو في مسكن مخصوص ، أو عند أبويها ، أو لا يسكن معها امّه أو أخته ولو في بيت منفرد ، أو لا يسكن معها ضرّتها في دار واحدة ، ونحو ذلك ، أو شرطا عليها أن تؤجّله بالمهر الحالّ إلى أجل ، أو تردّ عليه ما قبضته قرضاً ونحو ذلك ، بخلاف ما إذا كان غير سائغ ، كما إذا شرطا عليه ترك بعض حقوق الضرّة ؛ من قسم أو نفقة ، أو رخصة المرأة في خروجها عن بيته « 2 » حيث شاءت وأين شاءت ، ونحو ذلك .
( مسألة 1034 ) : لو اجتمع الحكمان على التفريق ليس لهما ذلك إلّاإذا شرطا عليهما حين بعثهما : بأنّهما إن شاءا جمعا وإن شاءا فرّقا ، وحيث إنّ التفريق لا يكون إلّابالطلاق ، فلابدّ من وقوعه عند اجتماع شرائطه .
( مسألة 1035 ) : الأولى - بل الأحوط - أن يكون الحكمان من أهل الطرفين ؛ بأن يكون حكم
هامش
( 1 ) - فيما همّ بطلاقها دون غيره من ترك الزوج بعض الحقوق غير الواجبة ، ومن التزويج عليها ، ممّا يوجبان المعاشرة بالمنكر وغير المعروف ، فلايصحّ ولايحلّ له ذلك
( 2 ) - مرّت المناقشة في مثل الرخصة في المسألة الثانية من الشروط المذكورة في عقد النكاح