تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
( مسألة 959 ) : ومن أسباب التحريم اللّعان بشروطه المذكورة في بابه ؛ بأن يرميها بالزنا ويدّعي المشاهدة بلا بيّنة ، أو ينفي ولدها الجامع لشرائط الإلحاق به ، وتنكر ذلك ، ورفعا أمرهما إلى الحاكم ، فيأمرهما بالملاعنة بالكيفيّة الخاصّة ، فإذا تلاعنا سقط عنه حدّ القذف وعنها حدّ الزنا ، وانتفى الولد عنه ، وحرمت عليه مؤبّداً . ( مسألة 960 ) : نكاح الشغار باطل ، وهو أن تتزوّج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كلّ واحد منهما نكاح الأخرى ، ولا يكون بينهما مهر غير النكاحين ، مثل أن يقول أحد الرجلين للآخر : « زوّجتك بنتي أو أختي على أن تزوّجني بنتك أو أختك » ، ويكون صداق كلّ منهما نكاح الأخرى ، ويقول الآخر : « قبلت وزوّجتك بنتي أو أختي هكذا » . وأمّا لو زوّج إحداهما الآخر بمهر معلوم ، وشرط عليه أن يزوّجه الأخرى بمهر معلوم ، فيصحّ العقدان ، وكذا لو شرط أن يزوّجه الأخرى ولم يذكر المهر أصلًا ، مثل أن يقول : « زوّجتك بنتي على أن تزوّجني بنتك » ، فقال : « قبلت وزوّجتك بنتي » ، فإنّه يصحّ العقدان ويستحقّ كلّ منهما مهر المثل .

القول في النكاح المنقطع

ويقال له : المتعة والنكاح المؤجّل . ( مسألة 961 ) : النكاح المنقطع كالدائم في أنّه يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب وقبول لفظيّين ، وأنّه لا يكفي فيه مجرّد الرضا القلبي من الطرفين ، ولا المعاطاة ولا الكتابة ولا الإشارة ، وفي غير ذلك كما فصّل ذلك كلّه . ( مسألة 962 ) : ألفاظ الإيجاب في هذا العقد : « متّعت » و « زوّجت » و « أنكحت » ، أيّها حصلت وقع الإيجاب به ، ولا ينعقد بمثل التمليك والهبة والإجارة . والقبول كلّ لفظ دالّ على إنشاء الرضا بذلك ، كقوله : « قبلت المتعة » أو « . . . التزويج » ، وكفى « قبلت » و « رضيت » . ولو بدأ بالقبول ، فقال : « تزوّجتك » ، فقالت : « زوّجتك نفسي » ، صحّ . ( مسألة 963 ) : لا يجوز تمتّع المسلمة بالكافر « 1 » بجميع أصنافه ، وكذا لا يجوز تمتّع المسلم
هامش
( 1 ) - أي الكافر المعاند ، كما مرّ ، لا جميع أصنافه