تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
كان مرتدّاً عن فطرة أو عن ملّة . وكذا لا يجوز للمسلم تزويج غير الكتابيّة من أصناف الكفّار ، ولا المرتدّة عن فطرة أو عن ملة . وأمّا الكتابيّة من اليهوديّة والنصرانيّة ففيه أقوال ، أشهرها المنع في النكاح الدائم والجواز في المنقطع ، وقيل بالمنع مطلقاً ، وقيل بالجواز كذلك « 1 » . والأقوى الجواز في المنقطع ، وأمّا في الدائم فالأحوط المنع . ( مسألة 944 ) : الأقوى حرمة نكاح المجوسيّة ، وأمّا الصابئة ففيها إشكال ؛ حيث إنّه لم يتحقّق عندنا إلى الآن حقيقة دينهم ، فإن تحقّق أنّهم طائفة من النصارى - كما قيل - كانوا بحكمهم . ( مسألة 945 ) : العقد الواقع بين الكفّار لو وقع صحيحاً عندهم وعلى طبق مذهبهم ، يترتّب عليه آثار الصحيح عندنا ؛ سواء كان الزوجان كتابيّين أو وثنيّين أو مختلفين ، حتّى إنّه لو أسلما معاً دفعة اقرّا على نكاحهما الأوّل ؛ ولم يحتج إلى عقد جديد ، بل وكذا لو أسلم أحدهما - أيضاً - في بعض الصور الآتية . نعم لو كان نكاحهم مشتملًا على ما يقتضي الفساد ابتداءً واستدامة - كنكاح إحدى المحرّمات عيناً أو جمعاً - جرى عليه - بعد الإسلام - حكم الإسلام . ( مسألة 946 ) : لو أسلم زوج الكتابيّة بقيا على نكاحهما الأوّل ؛ سواء كان كتابيّاً أو وثنياً ، وسواء كان إسلامه قبل الدخول أو بعده . وإذا أسلم زوج الوثنيّة - وثنيّاً كان أو كتابيّاً - فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، وإن كان بعده يفرّق بينهما وينتظر انقضاء العدّة ، فإن أسلمت الزوجة قبل انقضائها بقيا على نكاحهما ، وإلّا انفسخ النكاح ؛ بمعنى أنّه يتبيّن انفساخه من حين إسلام الزوج « 2 » .
هامش
( 1 ) - وهو الأقوى فيهما وفي غير المسلمة مطلقاً حتّى المجوسية والصائبة ، وأمّا الكافرة الساترة للحقّ المعاندة له فمنع تزويجها مطلقاً في محلّه ( 2 ) - ما في المسألة من التفصيل بين زوج الكتابية والوثنية مبنيّ على جواز تزويج المسلم ابتداءً الكتابية دون الوثنية وغيرها من غير المسلمات الكتابيات ، فالاستدامة تابعة للابتداء ، وأمّا على ما قوّيناه من جواز تزويج المسلم بغير المسلمة مطلقاً فلاتفصيل بينهما ، والوثنية كالكتابية في بقاء الزوج المسلم معها على النكاح الأوّل