تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

القول في النكاح في العدّة وتكميل العدد

( مسألة 932 ) : لا يجوز نكاح المرأة لا دائماً ولا منقطعاً إذا كانت في عدّة الغير ؛ رجعيّة كانت أو بائنة ، عدّة وفاة أو غيرها ، من نكاح دائم أو منقطع أو من وطء شبهة . ولو تزوّجها فإن كانا عالمين بالموضوع والحكم ؛ بأن علما بكونها في العدّة ، وعلما بأنّه لا يجوز النكاح فيها ، أو كان أحدهما عالماً بهما بطل النكاح وحرمت عليه أبداً ؛ سواء دخل بها أو لا « 1 » . وكذا إن جهلا بهما أو بأحدهما ودخل بها ولو دبراً . وأمّا لو لم يدخل بها بطل العقد ، ولكن لم تحرم عليه أبداً « 2 » ، فله استئناف العقد عليها بعد انقضاء العدّة التي كانت فيها . ( مسألة 933 ) : لو وكّل أحداً في تزويج امرأة له ولم يعيّن الزوجة ، فزوّجه امرأة ذات عدّة ، لم تحرم عليه وإن علم الوكيل بكونها في العدّة ، وإنّما تحرم عليه مع الدخول . وأمّا لو عيّن الزوجة ، فإن كان الموكّل عالماً بالحكم والموضوع ، حرمت عليه ولو كان الوكيل جاهلًا بهما ، بخلاف العكس . فالمدار علم الموكّل وجهله ، لا الوكيل . ( مسألة 934 ) : لا يلحق بالتزويج في العدّة وطء الشبهة أو الزنا بالمعتدّة ، فلو وطأ شبهة أو زنى بالمرأة في حال عدّتها ، لم يؤثّر في الحرمة الأبديّة أية عدّة كانت ، إلّاالعدّة الرجعيّة إذا زنى بها فيها ، فإنّه يوجب الحرمة كما مرّ « 3 » .
هامش
( 1 ) - بل فيما دخل بها قُبلًا ، وإلّا فلاتحرم عليه أبداً ، كما لا تحرم عليه مع الدخول أيضاً في صورة الجهل ( 2 ) - بل وفيما دخل بها أيضاً ، كما مرّ ، فعلى هذا ، الحرمة الأبدية في نكاح المعتدّة مشروطة بأمرين : علمهما أو علم أحدهما بالحكم والموضوع والدخول ، فمع عدمهما أو عدم أحدهما بطل العقد فقط ، وليس النكاح كذلك موجباً للحرمة الأبدية ، واشتراط الحرمة بهذين الأمرين هو مقتضى الجمع بين أخبار الباب ، وكون الجهل عذراً ورافعاً للتكليف والوضع ، ويؤيّد ذلك بعدم الحرمة الأبدية في نكاح المُحرِم مع الجهل ، كما يأتي ، وبه يظهر حكم المسألة التالية ( 3 ) - بل لايوجبها ، كما مرّ