بمن مات زوجها « 1 » ولم يبلغها الخبر ، فإنّ مبدأ عدّتها من حين بلوغه ، فهل يوجب الحرمة الأبديّة أم لا ؟ قولان ، أحوطهما الأوّل ، وأرجحهما الثاني .
( مسألة 941 ) : من كانت عنده أربع زوجات دائميّات تحرم عليه الخامسة دائمة ، وأمّا المنقطعة فيجوز الجمع بما شاء « 2 » خاصّة ، أو مع دائميّات .
( مسألة 942 ) : لو كانت عنده أربع فماتت إحداهنّ يجوز له تزويج أخرى في الحال ، وكذا لو فارق إحداهنّ بالفسخ أو الانفساخ أو بالطلاق البائن . وأولى بذلك ما إذا لم تكن لها عدّة كغير المدخول بها واليائسة . وأمّا إذا طلّقها بالطلاق الرجعي ، فلا يجوز له تزويج أخرى إلّابعد انقضاء عدّة الأولى .
( مسألة 943 ) : لو طلّق الرجل زوجته الحرّة ثلاث طلقات ، لم يتخلّل بينها نكاح رجل آخر ، حرمت عليه ، ولا يجوز له نكاحها حتّى تنكح زوجاً غيره بالشروط الآتية في كتاب الطلاق ، ولو طلّقها تسعاً للعدّة بتخلّل محلّلين في البين - بأن نكحت بغير المطلّق بعد الثلاثة الأولى والثانية - حرمت عليه أبداً . وكيفيّة وقوع تسع طلقات للعدّة : أن يطلّقها بالشرائط ثمّ
هامش
( 1 ) - على القول بذلك ، وإلّا فعلى المختار من أنّ عدّتها من حين الفوت فالمثال غير صحيح ومورد للمناقشة
( 2 ) - مع تحقّق ما يعتبر في صحّة المنقطع من الضرورة والشرائط الخاصّة من المكان والزمان فيه ، وإن كان ذلك بعيداً إن لميكن محالًا عاديّاً .
ثمّ لا يخفى أنّ المحكيّ عن ابن حمزة كون المنقطعة إحدى الأربع ، وفي « المسالك » الميل إلى ذلك مناقشاً في أسانيد بعض روايات الجواز ، حاكياً عن المختلف أنّه اقتصر في الحكم على مجرّد الشهرة ، ولم يصرّح بمختاره ، قال : « وعذره واضح ، ودعوى الإجماع في ذلك غير سديد » . ( مسالك الأفهام 7 : 350 )
ومن العجب ما في « الجواهر » من دعوى ضرورة المذهب على ذلك فضلًا عن الإجماع ، ( جواهر الكلام 30 : 8 ) مع ما عرفت من حكاية « المسالك » الشهرة عن المختلف ، وقوله : « بأنّ دعوى الإجماع في المسألة غير سديد » ، وذلك لما ترى بينهما من الاختلاف في نقل الأقوال وحكاية الشهرة إلى ضرورة المذهب ، ممّا بينهما من البون بون السماء والأرض ، ومع أمثال هذه الاختلافات في نقل الإجماعات حصول الاطمئنان بالمنقول منها ولو مستفيضاً مشكل ، فضلًا عمّا لا يكون بذلك الحدّ ، كما لا يخفى