قبل العقد لم يصحّ العقد ، ولو شرط أنّ له ذلك ولو مع الرجوع - بحيث يرجع إلى إسقاط إذنه - فالظاهر بطلان الشرط .
( مسألة 918 ) : لو تزوّج بالعمّة وابنة الأخ والخالة وبنت الأخت وشكّ في السابق منهما ، حكم بصحّة العقدين . وكذلك فيما إذا تزوّج ببنت الأخ أو الأخت ، وشكّ في أنّه كان عن إذن من العمّة أو الخالة أم لا ، حكم بالصحّة .
( مسألة 919 ) : لو طلّق العمّة أو الخالة ، فإن كان بائناً صحّ العقد على بنتي الأخ والأخت بمجرّد الطلاق ، وإن كان رجعيّاً لم يُجز بلا إذن منهما إلّابعد انقضاء العدّة .
( مسألة 920 ) : لا يجوز الجمع في النكاح بين الأختين ؛ نسبيّتين أو رضاعيّتين ، دواماً أو انقطاعاً ، أو بالاختلاف ، فلو تزوّج بإحدى الأختين ثمّ تزوّج بأخرى بطل العقد الثاني دون الأوّل ؛ سواء دخل بالأولى أو لا ، ولو اقترن عقدهما - بأن تزوّجهما بعقد واحد ، أو في زمان واحد - بطلا معاً .
( مسألة 921 ) : لو تزوّج بالأختين ولم يعلم السابق واللاحق ، فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحّته « 1 » دون الآخر ، وإن جهل تاريخهما فإن احتمل تقارنهما حكم ببطلانهما معاً ، وإن علم عدم الاقتران فقد علم إجمالًا بصحّة أحدهما وبطلان الآخر ، فلا يجوز له عمل الزوجيّة بالنسبة إليهما أو إلى إحداهما ما دام الاشتباه ، والأقوى تعيين السابق بالقرعة ، لكن الأحوط أن يطلّقهما أو يطلّق الزوجة الواقعيّة منهما ثمّ يزوّج من شاء منهما ، وله أن يطلّق إحداهما ويجدّد العقد على الأخرى ، بعد انقضاء عدّة الأولى إن كانت مدخولًا بها .
( مسألة 922 ) : لو طلّقهما - والحال هذه - فإن كان قبل الدخول فعليه للزوجة الواقعيّة نصف مهرها ، وإن كان بعد الدخول فلها عليه تمام مهرها ، فإن كان المهران مثليّين واتّفقا جنساً وقدراً ، فقد علم من عليه الحقّ ومقدار الحقّ ، وإنّما الاشتباه فيمن له الحقّ ، وفي غير ذلك يكون الاشتباه في الحقّ أيضاً ، فإن اصطلحوا بما تسالموا عليه فهو ، وإلّا فلا محيص إلّا عن القرعة ، فمن خرجت عليها من الأختين ، كان لها نصف مهرها المُسمّى أو تمامه ، ولم تستحقّ الأخرى شيئاً . نعم مع الدخول بها تفصيل لا يسعه هذا المختصر .
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّ حكم المعلوم تاريخه حكم مجهوله