تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
( مسألة 935 ) : لو كانت المرأة في عدّة الرجل جاز له العقد عليها في الحال ، ولاينتظر انقضاء العدّة إلّافي موارد لموانع طارئة ، كالطلاق الثالث المحتاج إلى المحلّل ، والتاسع المحرّم أبداً . وفيما إذا كانت معتدّة له بالعدّة الرجعيّة يبطل العقد عليها أيضاً « 1 » ؛ لكونها بمنزلة زوجته ، فلو كانت عنده متعة وأراد أن يجعل عقدها دواماً ، جاز أن يهب مدّتها « 2 » ويعقد عليها دواماً في الحال ، بخلاف ما إذا كانت عنده زوجة دائمة وأراد أن يجعلها منقطعة ، فطلّقها لذلك طلاقاً غير بائن ، فإنّه لا يجوز له إيقاع عقد الانقطاع عليها
هامش
( 1 ) - بل يصحّ ؛ لعدم الدليل على ما استدلّ به تبعاً للوسيلة من التنزيل ، فضلًا عن عمومه وإطلاقه أوّلًا ، فإنّه ليس في الأخبار الدالّة على جواز الرجوع في العدّة ، أو على مثل لزوم النفقة والسكنى والتوارث إلّابيان تلك الأحكام بخصوصها ، مثل قوله عليه السلام : « ثم هو أحقّ برجعتها ما لم‌تمض لها ثلاثة قروء » ، ومثل قوله عليه السلام : « وعليه نفقتها والسكنى ما دامت في عدّتها ، وهما يتوارثان حتّى تنقضي عدّتها » . ( وسائل الشيعة 22 : 112 / 7 و 103 / 1 ) نعم ، ما في خبري ابن مسلم ويزيد الكناسي من قوله عليه السلام : « هي امرأته » ( وسائل الشيعة 22 : 135 / 6 و 145 / 11 ) تنزيل ، وفيه الإطلاق أيضاً ، لكنّه مربوط بما بعد الرجوع ، كما يظهر لمن راجعها ، بل يطمئنّ به ، فإنّ تلك الجملة تكون جواباً منه عليه السلام عن السؤال عن جواز الرجوع بلا إشهاد عليه في الأوّل ، وعن أصل جوازه في طلاق الحبلى بالشهور والشهود في الثاني ، ولانصرافه إلى الأحكام المذكورة الرائجة المنصوص عليها في الأخبار ثانياً ، ولعدم معقولية التنزيل في عدم صحّة التزويج على الزوجة ثالثاً ؛ لأنّه عقلي من جهة اللغوية لا شرعي من جهة التعبُّد ، للغويّته مع اللغوية العقلية ، فتدبّر جيّداً ( 2 ) - وإن كان الأقوى صحّة عقدها دواماً قبل انقضاء أيّام عقد المنقطع من دون حاجة إلى هبة المدّة ؛ لعمومات أدلّة العقود والنكاح وإطلاقاتها ، وما يُترائى في بعض الروايات وفتاوى الأصحاب من الحكم ببطلان العقد الثاني غير مرتبط بالمقام ، فلا يشمله ؛ لأنّها ناظرة إلى عقد الانقطاع ثانياً قبل أن تنقضى أيّام العقد الأوّل ؛ لبعد الانقضاء ، والاستدلال على بطلان الدائم بتحصيل الحاصل ، مضافاً إلى عدم تماميّته على الإطلاق حتّى بالنسبة إلى مورد الروايات والفتاوى غير تامّ في المقام أيضاً ؛ لأنّ لكلّ واحد من عقد الدائم والمنقطع أثراً خاصّاً . هذا ، مضافاً إلى ما يمكن أن يقال : إنّ عقد الدائم انصراف عملي في الجاهل بالمسألة من العقد المنقطع ورفع اليد عنه ، وهذا إن لم‌يكن بمنزلة هبة المدّة فلا أقّل من انصراف أدلّة البطلان عنه على فرض تمامية الأدلّة