( مسألة 923 ) : الظاهر جريان حكم تحريم الجمع فيما إذا كانت الأختان كلتاهما أو إحداهما من زنا .
( مسألة 924 ) : لو طلّق زوجته ، فإن كان الطلاق رجعيّاً لا يجوز - ولايصحّ - نكاح أختها ما لم تنقض عدّتها ، وإن كان بائناً جاز له نكاح أختها في الحال . نعم لو كانت متمتّعاً بها وانقضت مدّتها - أو وهبها - لا يجوز على الأحوط - لو لم يكن الأقوى - نكاح أختها قبل انقضاء العدّة وإن كانت بائنة .
( مسألة 925 ) : ذهب بعض الأخباريّين إلى حرمة الجمع بين الفاطميّتين « 1 » في النكاح ، والحقّ جوازه وإن كان الترك أحوط وأولى .
( مسألة 926 ) : لو زنت امرأة ذات بعل لم تحرم على زوجها ، ولا يجب على زوجها أن يطلّقها وإن كانت مصرّة على ذلك .
( مسألة 927 ) : من زنى بذات بعل - دواماً أو متعة - حرمت عليه أبداً « 2 » ؛ سواء كانت مسلمة
هامش
( 1 ) - وهو الحقّ ، والظاهر عدم الفرق بين جمعهما وبين جمع غيرهما من النساء ؛ حيث إنّ العلّة المذكورة في الرواية ، وهي كون الجمع موجباً لمشقّة الزهراء عليها السلام جارية بالنسبة إلى الزوجة الأولى . والحاصل أنّ الرواية ناظرة إلى ما كانت تزويج الثاني موجباً لمشقّة الزوجة الأولى بعدم رضايتها ، ولأنّ الظاهر من الأمر بمعاشرتهنّ بالمعروف « وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ » حرمة الجمع إذا كان مخالفاً للمعروف ومنكراً وموجباً لإيذاء الزوجة السابقة . نعم إن كان زواجه الثاني على نحو لا يوجب إيذاء الزوجة الأولى تحصيلًا لرضايتها ، أو كون التزويج الثاني معروفاً في زمانها ومكانها يكون جائزاً
( 2 ) - على الأحوط فيها ، وفي المعتدّة الرجعية في المسألة التالية وإن كان العدم لا يخلو من وجه ؛ لكون العمدة في ذلك الإجماع ، وهو - مع الإشكال في أصله ، لما في « الشرائع » من نسبته إلى المشهور الظاهر في عدم كونه مسلّماً ومقطوعاً به عند مثل المحقّق في مثل « الشرائع » الذي هو قرآن الفقه - إجماع على القاعدة ؛ لاستدلالهم على الحكم ، مضافاً إليه بأولوية الزنا من العقد الخالي من الدخول مع العلم بأنّها المعتدّة ، ومن العقد عليها مع الدخول في حال الجهل . ( شرائع الإسلام 2 : 518 )
وبالجملة ، الإجماع في المسألة مخدوش من حيث الصغرى والكبرى ، فكن على دقّة في هذه المسائل الموجبة للصعوبة في الدين . ومن ذلك يظهر حكم الفرعين في المسألة ، مع أنّه - على تسليم الحكم في أصل المسألة - الأخذ بإطلاق معقد الإجماع مع كونه لبيّاً مشكل ؛ من جهة احتمال كون الحرمة عقوبة ، وهو منتف في الجاهل ، كما لا يخفى ، فضلًا عن المكرَه