إلّا بعد خروجها عن العدّة .
( مسألة 936 ) : هل يعتبر في الدخول - الذي هو شرط للحرمة الأبديّة في صورة الجهل « 1 » - أن يكون في العدّة ، أو يكفي وقوع العقد فيها وإن كان الدخول واقعاً بعد انقضائها ؟ قولان ، أحوطهما الثاني ، بل لا يخلو من قوّة .
( مسألة 937 ) : لو شكّ في أنّها معتدّة أم لا حكم بالعدم وجاز له تزويجها ، ولا يجب عليه الفحص عن حالها ، وكذا لو شكّ في انقضاء عدّتها وأخبرت هي بالانقضاء ، فتصدّق وجاز تزويجها .
( مسألة 938 ) : لو علم أنّ التزويج « 2 » كان في العدّة مع الجهل موضوعاً أو حكماً ، ولكن شكّ في أنّه دخل بها - حتّى تحرم عليه أبداً - أو لا ، بنى على عدمه ، فلم تحرم عليه ، وكذا لو علم بعدم الدخول لكن شكّ في أنّ أحدهما قد كان عالماً أولابنى على عدمه ، فلايحكم بالحرمة الأبديّة .
( مسألة 939 ) : يلحق بالتزويج في العدّة في إيجاب الحرمة الأبديّة التزويج بذات البعل ، فلو تزوّجها مع العلم بأنّها ذات بعل حرمت عليه أبداً ؛ سواء دخل بها أم لا « 3 » ، ولو تزوّجها مع الجهل لم تحرم عليه إلّامع الدخول بها « 4 » .
( مسألة 940 ) : لو تزوّج بامرأة عليها عدّة ولم تشرع فيها لعدم تحقّق مبدئها ، كما إذا تزوّج
هامش
( 1 ) - أو في صورة العلم على المختار ، فقد مرّ اعتبار العلم معه في الحرمة
( 2 ) - لا مجال لما ذكره من التفصيل والبحث في المسألة بناءً على ما اخترناه ، كما لا يخفى
( 3 ) - على ما مرّ في التزويج في العدّة
( 4 ) - بل ومع الدخول بها أيضاً ، وموثّقة زرارة ( وسائل الشيعة 20 : 446 / 2 ) مختصّة بمورد الجهل عن تقصير ، فإنّ المرأة إذا فقد زوجها فعليها التحقيق ، ولا يجوز لها التزوج بمحض الفقد أو بمحض النعي إليها ، ومحلّ الكلام الجاهل القاصر .
وعلى هذا ، فتزوّج المرأة المفقود زوجها بعد علمها وقطعها بموت الزوج غير موجب للحرمة الأبدية ولو مع الدخول ؛ لعدم كونها مشمولة لموثّقة زرارة ، فإنّها تكون مختصّة بالجاهل المقصِّر ، كما مرّ وجهه ، ولأنّها مع قطعها كالغافل والجاهل القاصر الذي لا يمكن توجّه الحكم والتكليف إليه