تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الإشكال في صحّة مثل هذا العقد حتّى يترتّب عليه حرمة امّ المعقود عليها ، وإن لا يخلو من قرب أيضاً ، لكن لو عقد كذلك - أيالساعة أو الساعتين عليها - فلا ينبغي ترك الاحتياط ؛ بترتّب آثار المصاهرة وعدم المحرّميّة لو قصد تحقّق الزوجيّة ولو بداعي بعض الآثار كالمحرّميّة . ( مسألة 908 ) : لو عقد على امرأة حرمت عليه بنتها وإن نزلت إذا دخل بالامّ ولو دبراً « 1 » ، وأمّا إذا لم يدخل بها لم تحرم عليه بنتها عيناً ، وإنّما تحرم عليه جمعاً ؛ بمعنى أنّها تحرم عليه ما دامت الامّ في حباله ، فإذا خرجت بموت أو طلاق أو غير ذلك جاز له نكاحها . ( مسألة 909 ) : لا فرق في حرمة بنت الزوجة بين أن تكون موجودة في زمان زوجيّة الامّ ، أو تولّدت بعد خروجها عن الزوجيّة ، فلو عقد على امرأة ودخل بها ، ثمّ طلقها ثمّ تزوّجت وولدت من الزوج الثاني بنتاً ، تحرم هذه البنت على الزوج الأوّل . ( مسألة 910 ) : لا إشكال في ترتّب الحرمات الأربع على النكاح والوطء الصحيحين ، وهل تترتّب على الزنا ووطء الشبهة أم لا ؟ قولان ، أحوطهما وأشهرهما أوّلهما « 2 » ، فلو زنى بامرأة حرمت على أبي الزاني ، وحرمت على الزاني امّ المزني بها وبنتها ، وكذلك الموطوءة بالشبهة . نعم الزنا الطارئ على التزويج لا يوجب الحرمة ؛ سواء كان بعد الوطء أو قبله ، فلو تزوّج بامرأة ثمّ زنى بامّها أو بنتها لم تحرم عليه امرأته ، وكذا لو زنى الأب بامرأة الابن لم تحرم على الابن ، أو زنى الابن بامرأة الأب لم تحرم على أبيه . ( مسألة 911 ) : لا فرق في الحكم بين الزنا في القبل أو الدبر ، وكذا في الشبهة .
هامش
( 1 ) - بل في القبل خاصّةً ( 2 ) - وإن كان الثاني أقوى في وطء الشبهة ، وغير خالٍ من القوّة في الزنا ، وأخبار ترتّب الحرمات على الزنا كأقوالها مختلفة متعارضة ، والترجيح مع الطائفة الدالّة على الحلّية المعلّلة بأنّ الحرام لايحرّم الحلال ؛ لموافقتها الكتاب : « وَاحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُم » ، والترجيح به مقدّم على مخالفة العامّة وعلى غيرها من المرجّحات غير المنصوصة . هذا مع ما فيها من التعليل بما ذكر من القاعدة الكلّية الموجبة لمرجوحية أخبار المعارض بمخالفتها لتلك القاعدة المسلّمة المنصوصة في أخبار كثيرة ، وتكون معمولًا بها بين الأصحاب ومستدلّاً بها في غير واحد من الأحكام