القول في المصاهرة وما يلحق بها
المصاهرة : هي علاقة بين أحد الزوجين مع أقرباء الآخر ، موجبة لحرمة النكاح عيناً أو جمعاً على تفصيل يأتي .
( مسألة 906 ) : تحرم معقودة الأب على ابنه وبالعكس - فصاعداً في الأوّل ، ونازلًا في الثاني - حرمة دائميّة ؛ سواء كان العقد دائميّاً أو انقطاعيّاً ، وسواء دخل العاقد بالمعقودة أم لا ، وسواء كان الأب والابن نسبيّين أو رضاعيّين .
( مسألة 907 ) : لو عقد على امرأة حرمت عليه امّها وإن علت نسباً أو رضاعاً ؛ سواء دخل بها أم لا ، وسواء كان العقد دواماً أو انقطاعاً ، وسواء كانت المعقودة صغيرة أو كبيرة . نعم الأحوط في العقد على الصغيرة انقطاعاً ، أن تكون بالغة إلى حدّ تقبل للاستمتاع والتلذّذ بها ولو بغير الوطء « 1 » ؛ بأن كانت بالغة ستّ سنين فما فوق مثلًا ، أو يدخل في المدّة بلوغها إلى هذا الحدّ ، فما تعارف من إيقاع عقد الانقطاع ساعة أو ساعتين على الصغيرة الرضيعة أو من يقاربها - مريدين بذلك محرّميّة امّها على المعقود له - لا يخلو من إشكال « 2 » ؛ من جهة
هامش
( 1 ) - على جواز الاستمتاعات غير الوطء من الصغيرة ، وقد مرّ عدم جوازها
( 2 ) - بل منع ، حتّى مع فرض دخول مدّة بلوغها إلى حدّ الاستمتاع ؛ لعدم الإطلاق في أدلّته ، بل الظاهر منها اختصاص مشروعية المتعة بغرض الاستمتاع ، وعدم الدليل على مشروعيّته بغرض المحرمية ، ففي كتاب اللّه الذي هو الأصل في مشروعيّته « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ » ، وظهوره في مشروعيّته واعتباره لذلك الغرض ، وعدم شموله بغير ذلك مثل المحرمية ، ممّا لا يخفى ، والأخبار مع عدم الإطلاق في غالبها - إن لمنقل كلّها - لعدم كونها في مقام بيان أصل المشروعية بما أنّها ناظرة إلى الكتاب ، فلايستفاد منها أزيد ممّا يستفاد منه ، والتمسّك بمشروعيّته كذلك بمثل عموم « أوْفُوا بِالْعُقُود » مع عدم كونه عقلائياً ، حيث إنّه من العقود التأسيسية لا الإمضائية ، ومع عدم الدليل على اعتباره شرعاً ، كما ترى . هذا قليل من الكلام في المسألة ممّا يناسب التعليقة على المتن والكتاب الفتوائي مع ما لي من قلّة البضاعة ، وإلّا فللمسألة مجال البحث واسع حتّى أن الميرزا القمي قدس سره كتب رسالة في المسألة وعدم المشروعية ، فراجعها