ولا منضمّاً ، واستقلالهما وعدم سلطنة وولاية لها كذلك ، والتشريك بمعنى اعتبار إذن الوليّ وإذنها معاً ، والتفصيل بين الدوام والانقطاع ؛ إمّا باستقلالها في الأوّل دون الثاني ، أو العكس ، والأحوط « 1 » الاستئذان منهما . نعم لا إشكال في سقوط اعتبار إذنهما إن منعاها من التزويج بمن هو كفو لها - شرعاً وعرفاً - مع ميلها ، وكذا إذا كانا غائبين ؛ بحيث لا يمكن الاستئذان « 2 » منهما مع حاجتها إلى التزويج « 3 » .
( مسألة 853 ) : ولاية الجدّ ليست منوطة بحياة الأب ولا موته ، فعند وجودهما استقلّ كلّ منهما بالولاية « 4 » ، وإذا مات أحدهما اختصّت بالآخر ، وأيّهما سبق في تزويج المولّى عليه عند وجودهما لم يبق محلّ للآخر ، ولو زوّج كلّ منهما من شخص ، فإن علم السابق منهما فهو المقدّم ولغا الآخر ، وإن علم التقارن قدّم عقد الجدّ ولغا عقد الأب ، وإن جهل تاريخهما « 5 » فلا يعلم السبق واللحوق والتقارن ، لزم إجراء حكم العلم الإجمالي بكونها زوجة لأحدهما ، وإن علم تاريخ أحدهما دون الآخر ، فإن كان المعلوم تاريخ عقد الجدّ قدّم على عقد الأب ، وإن كان عقد الأب قدّم على عقد الجدّ ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في هذه الصورة .
( مسألة 854 ) : يشترط في صحّة تزويج الأب « 6 » والجدّ ونفوذه عدم المفسدة « 7 » ، وإلّا يكون العقد فضوليّاً كالأجنبي ، يتوقّف صحّته على إجازة الصغير بعد البلوغ ، بل الأحوط مراعاة المصلحة .
هامش
( 1 ) - بل الأقوى في المنقطع ، وأمّا في الدائم فاستقلالها وعدم الولاية لهما لا يخلو من قوّة
( 2 ) - أو كان في الاستئذان مشقّة وحرج
( 3 ) - بل ومع ميلها أيضاً
( 4 ) - لا ولاية للجدّ ، فضلًا عن استقلاله مع وجود الأب ، بل والامّ ؛ حيث إنّ ولاية الجدّ على نكاح مثل الصغير تكون كولايته على ماله ، وإنّ ولايته في طول ولاية الأب والامّ ، كما أنّ ولاية الامّ في طول ولاية الأب فإنّ « وأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ » . ( الأنفال ( 8 ) : 75 )
( 5 ) - بل وإن علم تاريخ أحدهما أيضاً
( 6 ) - والامّ
( 7 ) - بل وجود المصلحة على الأقوى