تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
بينهما وإن كان ذلك بعد الحلف على الأقوى . ( مسألة 846 ) : إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة وأنكرت ، فهل لها أن تتزوّج من غيره وللغير أن يتزوّجها ؛ قبل فصل الدعوى والحكم ببطلان دعوى المدّعي ، أم لا ؟ وجهان ، أقواهما الأوّل ، خصوصاً فيما لو تراخى المدّعي في الدعوى ، أو سكت عنها حتّى طال الأمر عليها ، وحينئذٍ إن أقام المدّعي بعد العقد عليها بيّنة ، حكم له بها وبفساد العقد عليها « 1 » ، وإن لم تكن بيّنة تتوجّه اليمين إلى المعقود عليها ، فإن حلفت بقيت على زوجيّتها وسقطت دعوى المدّعي . وكذا لو ردّت اليمين على المدّعي ونكل عن اليمين . وإنّما الإشكال فيما إذا نكلت عن اليمين ، أو ردّت اليمين على المدّعي وحلف ، فهل يحكم بسببهما بفساد العقد عليها ، فيفرّق بينها وبين زوجها ، أم لا ؟ وجهان ، أوجههما الثاني ، لكن إذا طلّقها الذي عقد عليها أو مات عنها زال المانع ، فتردّ إلى المدّعي بسبب حلفه المردود عليه من الحاكم أو المنكر . ( مسألة 847 ) : يجوز تزويج امرأة تدّعي أنّها خليّة من الزوج مع احتمال صدقها ؛ من غير فحص ؛ حتّى فيما إذا كانت ذات بعل سابقاً ، فادّعت طلاقها أو موته . نعم لو كانت متّهمة في دعواها فالأحوط الأولى الفحص عن حالها ، فمن غاب غيبة منقطعة لم يعلم موته وحياته ؛ إذا ادّعت زوجته حصول العلم لها بموته من الأمارات والقرائن وإخبار المخبرين ، جاز تزويجها وإن لم يحصل العلم بقولها ، ويجوز للوكيل أن يجري العقد عليها إذا لم يَعلم كذبها في دعوى العلم ، ولكن الأحوط الترك ، خصوصاً إذا كانت متّهمة . ( مسألة 848 ) : إذا تزوّج بامرأة تدّعي أنّها خليّة عن الزوج فادّعى رجل آخر زوجيّتها ، فهذه الدعوى متوجّهة إلى كلّ من الزوج والزوجة ، فإن أقام المدّعي بيّنة شرعيّة حُكم له عليهما ، وفرّق بينهما وسلّمت إليه . ومع عدم البيّنة توجّه اليمين إليهما ، فإن حلفا معاً على عدم
هامش
( 1 ) - فيما لم‌يكن التراخي والتأخير موجباً للضرر والحرج على المرأة في عدم تزوّجها من غيره ، أو في كشف فساد تزوّجها فيما بعد بإقامته البيّنة ، وإلّا فحقّ إقامة الدعوى له في المحكمة وعند القاضي ساقط بقاعدتي نفي الضرر والحرج ، فعليه لم‌يبق محلّ لإقامة البيّنة وفساد تزوّجها ، كما لا يخفى ، وذلك فيما رضيت المرأة بتخيير الزوج بالعقد عليها مجدّداً على النحو المدّعى به أو طرحه للدعوى من دون التراخي ، ففي تركهما المدّعي ضرر وحرج على المرأة المنكرة