تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
للزوجة ، فلو شرطاه بطل الشرط ، بل المشهور على بطلان العقد أيضاً ، وقيل ببطلان الشرط دون العقد ، ولا يخلو من قوّة . ويجوز اشتراط الخيار في المهر مع تعيين المدّة ، فلو فسخ ذو الخيار سقط المهر المسمّى ، فيكون كالعقد بلا ذكر المهر ، فيرجع إلى مهر المثل . هذا في العقد الدائم الذي لا يعتبر فيه ذكر المهر . وأمّا المتعة التي لا تصحّ بلا مهر ، فهل يصحّ فيها اشتراط الخيار في المهر ؟ فيه إشكال « 1 » . ( مسألة 844 ) : إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فصدّقته ، أو ادّعت امرأة زوجيّة رجل فصدّقها ، حكم لهما بذلك مع احتمال الصدق ، وليس لأحد الاعتراض عليهما ؛ من غير فرق بين كونهما بلديّين معروفين أو غريبين . وأمّا إذا ادّعى أحدهما الزوجيّة وأنكر الآخر ، فالبيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر ، فإن كان للمدّعي بيّنة حكم له ، وإلّا فتتوجّه اليمين إلى المنكر ، فإن حلف سقطت دعوى المدّعي ، وإن نكل يردّ الحاكم اليمين على المدّعي ، فإن حلف ثبت الحقّ ، وإن نكل سقط . وكذا لو ردّه المنكر على المدّعي وحلف ثبت ، وإن نكل سقط . هذا بحسب موازين القضاء وقواعد الدعوى . وأمّا بحسب الواقع فيجب على كلّ منهما العمل على ما هو تكليفه بينه وبين اللَّه تعالى . ( مسألة 845 ) : إذا رجع المنكر عن إنكاره إلى الإقرار ، يسمع منه « 2 » ويُحكم بالزوجيّة
هامش
( 1 ) - بل لا إشكال فيه ، فإنّه ليس بأزيد من الاشتراط في أصل النكاح ( 2 ) - بالنسبة إلى ما عليه ؛ حيث إنّ إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وأمّا بالنسبة إلى ما له من الحقوق فالظاهر عدم السماع ؛ لأنّه إقرار في حقّ الغير وادّعاء بلا دليل
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 252 | الشيخ يوسف الصانعي