( مسألة 813 ) : يجوز للرجل أن ينظر إلى جسد محارمه ما عدا العورة إذا لم يكن مع تلذّذ وريبة . والمراد بالمحارم : من يحرم عليه نكاحهنّ من جهة النسب أو الرضاع أو المصاهرة . وكذا يجوز لهنّ النظر إلى ما عدا العورة من جسده بدون تلذّذ وريبة .
( مسألة 814 ) : لا إشكال في عدم جواز نظر الرجل إلى ما عدا الوجه والكفّين من المرأة الأجنبيّة من شعرها وسائر جسدها ؛ سواء كان فيه تلذّذ وريبة أم لا ، وكذا الوجه والكفّان إذا كان بتلذّذ وريبة . وأمّا بدونها ففيه قولان بل أقوال : الجواز مطلقاً ، وعدمه مطلقاً ، والتفصيل بين نظرة واحدة فالأوّل ، وتكرار النظر فالثاني . وأحوط الأقوال أوسطها « 1 » .
( مسألة 815 ) : لا يجوز للمرأة النظر إلى الأجنبي كالعكس ، والأقرب استثناء الوجه والكفّين « 2 » .
( مسألة 816 ) : كلّ من يحرم النظر إليه يحرم مسّه ، فلا يجوز مسّ الأجنبيّ الأجنبيّة وبالعكس ، بل لو قلنا بجواز النظر إلى الوجه والكفّين من الأجنبيّة لم نقل بجواز مسّهما منها ، فلا يجوز للرجل مصافحتها . نعم لا بأس بها من وراء الثوب ، لكن لايغمز كفّها احتياطاً .
( مسألة 817 ) : لا يجوز النظر إلى العضو المبان من الأجنبي والأجنبيّة ، والأحوط ترك النظر إلى الشعر المنفصل ، نعم الظاهر أنّه لا بأس بالنظر إلى السنّ والظفر المنفصلين « 3 » .
هامش
( 1 ) - وأقواها الأوّل ، وكذا في القدمين .
( 2 ) - بل الظاهر جواز نظر المرأة إلى وجه الرجل ويديه ، بل رأسه ورقبته وقدميه من غير تلذّذ وريبة ، بل حرمة نظرها إلى سائر بدنه غير العورتين من دون تلذّذ وريبة لا يخلو عن إشكال ، وإن كان الجواز غير بعيد ؛ للأصل وعدم الدليل على حرمته ، لاسيّما مع الدليل على حرمة نظره إلى النساء
( 3 ) - بل لا يبعد عدم البأس وجواز النظر إلى العضو المبان والشعر المنفصل أيضاً ؛ لظهور الأدلّة في الحرمة حال الاتّصال ، لاحال الانفصال ، ولعدم الدليل على الحرمة إلّاالاستصحاب غير الجاري للاختلاف في الموضوع ، كما هوالظاهر ، وإلغاء الخصوصية من حال الاتّصال إلى الانفصال ممنوع ؛ لاحتمال الخصوصية في الاتّصال بما أنّه معرض للفتنة أو التلذّذ وتهييج الشهوة . نعم بالنسبة إلى مثل الذكر ممّا يكون النظر إليه ولو مع عدم معرفة الصاحب مستقبحاً عقلًا وعُقلاءً ، فالحرمة والبأس فيه لا تخلو عن قوّة