مطلقاً « 1 » ما دام وجود العذر ، كما إذا خيف الضرر عليه أو عليها ، ومن العذر عدم الميل المانع عن انتشار العضو . وهل يختصّ الحكم بالحاضر فلا بأس على المسافر وإن طال سفره ، أو يعمّهما ؛ فلا يجوز للمسافر إطالة سفره أزيد من أربعة أشهر ، بل يجب عليه مع عدم العذر الحضور لإيفاء حقّ زوجته ؟ قولان ، أظهرهما الأوّل « 2 » ، لكن بشرط كون السفر ضروريّاً ولو عرفاً كسفر تجارة أو زيارة أو تحصيل علم ونحو ذلك ، دون ما كان لمجرّد الميل والانس والتفرّج ونحو ذلك على الأحوط .
( مسألة 810 ) : لا إشكال في جواز العزل ، وهو إخراج الآلة عند الإنزال وإفراغ المنيّ إلى الخارج في غير الزوجة الدائمة الحرّة ، وكذا فيها مع إذنها . وأمّا فيها بدون إذنها ففيه قولان ، أشهرهما الجواز مع الكراهة وهو الأقوى . بل لا يبعد عدم الكراهة في التي علم أنّها لا تلد ، وفي المسنّة والسليطة والبذيّة والتي لا ترضع ولدها ، كما أنّ الأقوى عدم وجوب دية النطفة عليه وإن قلنا بالحرمة ، وقيل بوجوبها عليه للزوجة ، وهي عشرة دنانير ، وهو ضعيف في الغاية .
( مسألة 811 ) : يجوز لكلّ من الزوج والزوجة النظر إلى جسد الآخر ظاهره وباطنه حتّى العورة ، وكذا مسّ كلّ منهما - بكلّ عضو منه - كلّ عضو من الآخر مع التلذّذ وبدونه .
( مسألة 812 ) : لا إشكال في جواز نظر الرجل إلى ما عدا العورة من مماثله ؛ شيخاً كان المنظور إليه أو شابّاً حسن الصورة أو قبيحها ؛ ما لم يكن بتلذّذ وريبة . والعورة هي القبل والدبر والبيضتان . وكذا لا إشكال في جواز نظر المرأة إلى ما عدا العورة من مماثلها ، وأمّا عورتها فيحرم أن تنظر إليها كالرجل .
هامش
( 1 ) - مع عدم القدرة على رفع المانع وإلّا فليس بعذر ، ويجب رفعه مقدّمة للواجب ؛ لأنّ وجوب المعاشرة بالمعروف وجوب مطلق لا مشروط بعدم العذر
( 2 ) - بل الثاني ؛ لكونه حقّاً وتكليفاً مستفاداً من وجوب المعاشرة بالمعروف . وعليه فالمعروف هو المناط ، لا الأربعة ولا غيرها من أغراض السفر المذكورة في المتن ، كمجرّد الميل والانس ونحو ذلك ، فالحضور لازم وإن كان السفر دون أربعة أشهر وكان ضروريّاً مع كون ترك الحضور منكراً وغير معروف