تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
عنه ؛ ما لم يبلغ مبلغاً يترتّب على النظر منه أو إليه ثوران الشهوة ؛ على الأقوى في الترتّب الفعلي ، وعلى الأحوط في غيره . ( مسألة 823 ) : يجوز النظر إلى نساء أهل الذمّة بل مطلق الكفّار مع عدم التلذّذ والريبة ؛ أعني خوف الوقوع في الحرام ، والأحوط الاقتصار على المواضع التي جرت عادتهنّ على عدم التستّر عنها . وقد تلحق بهنّ نساء أهل البوادي والقرى - من الأعراب وغيرهم - اللاتي جرت عادتهنّ على عدم التستّر وإذا نهين لاينتهين ، وهو مشكل « 1 » . نعم الظاهر أنّه يجوز التردّد في القرى والأسواق ، ومواقع تردّد تلك النّسوة ومجامعهنّ ومحالّ معاملتهنّ ؛ مع العلم عادة بوقوع النظر عليهنّ ، ولا يجب غضّ البصر في تلك المحالّ إذا لم يكن خوف افتتان .
هامش
( 1 ) - ناشٍ من القول بضعف عبّاد بن صهيب ؛ لعدم التوثيق له من الكشّي ، ولا من الشيخ ، بل قال الكشّي : أنّه عامي ونقل عن نصر أنّه بتري ، ( رجال الكشّي 2 : 690 ) ومن القول بما يظهر من المشهور من عدم العمل بها ؛ لعدم تعرّضهم لمضمونه ، ومن توثيقه النجاشي بقوله : بصري ثقة ، روى عن أبي عبداللّه عليه السلام كتاباً . ( رجال النجاشي : 293 ) لكنّ الظاهر عدم الإشكال في الإلحاق وأنّه لا يخلو من قوّة ؛ لكون عبّاد موثّقاً ؛ جمعاً بين توثيق النجاشي وبين ما عن الكشّي من أنّه عامي . هذا مع اعتضاد توثيق النجاشي بنقل حسن بن محبوب عنه ، وهو من أصحاب الإجماع ، ونقل أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري عن ابن محبوب عنه ، مع أنّه أخرج البرقي من قم ؛ لأنّه يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ، ومع أنّ عدم التوثيق من الكشّي والشيخ غير معارض مع توثيقه ، كما لا يخفى ، وتقدمه عليهما مع التعارض أيضاً ؛ لأنّه أدقّ ، وعدم عمل المشهور غير مضرّ ، فليس بمنشأٍ للإشكال ، ومايتوهّم منشأً من عدم المناسبة بين العلّة ، وهو قوله في موثّق عبّاد بن صهيب : « لأنّهنّ إذا نهين لاينتهين » ( من لا يحضره الفقيه 3 : 470 ) والمعلول ، وهو جواز النظر ونفي البأس عنه إلى تلك الطوائف ، حيث إنّه لايصحّ تعليل نفي الحرمة بعدم انتهاء المرتكبين بالنهي ، كما لا يخفى ، ولذلك حملوا الجواز على النظر الاتّفاقي في التردّد في الأسواق ؛ لاستلزام الحرمة الحرج مع عدم انتهائهم ، فيه ما لا يخفى ؛ لأنّ العلّة ناظرة إلى أنّ حرمة النظر تكون من جهة حرمة النساء ، فمع عدم حرمتهنّ لأنفسهنّ لا مانع من النظر ، ويشهد لذلك موثّقة السكوني ، ففيها : « لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن ينظر إلى شعورهنّ وأيديهنّ » ، ( وسائل الشيعة 20 : 205 / 1 ) بل ويشهد أيضاً ذيل رواية عبّاد
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 245 | الشيخ يوسف الصانعي