تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
منقطعاً ، وأمّا سائر الاستمتاعات - كاللمس بشهوة والضمّ والتفخيذ - فلا بأس بها « 1 » حتّى في الرضيعة ، ولو وطئها قبل التسع ولم يفضها لم يترتّب عليه شيء غير الإثم على الأقوى ، وإن أفضاها - بأن جعل مسلكي البول والحيض واحداً ، أو مسلكي الحيض والغائط واحداً - حرم عليه وطؤها أبداً « 2 » ، لكن على الأحوط في الصورة الثانية . وعلى أيّ حال لم تخرج عن زوجيّته على الأقوى ، فيجري عليها أحكامها من التوارث وحرمة الخامسة وحرمة أختها معها وغيرها ، ويجب عليه نفقتها ما دامت حيّة وإن طلّقها ، بل وإن تزوّجت بعد الطلاق على الأحوط ، بل لا يخلو من قوّة ، ويجب عليه دية الإفضاء « 3 » ، وهي دية النفس ،
هامش
( 1 ) - بل الظاهر البأس والحرمة فيها ، لاسيّما في الرضيعة ؛ لكونها منكراً ، فيكون منهيّاً عنه بقوله تعالى : « وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاء والْمُنْكَرِ وَالْبَغْي » ، ( النحل ( 16 ) : 90 ) ولكونها مستقبحة عقلائية وموجبة لاستحقاق فاعلها المذمّة الكاشفة عن الحرمة الشرعية ، كما لا يخفى . هذا مع ما فيها من المضارّ الجسمانية والمشاكل الروحانية والمعنوية للصغيرة ، بل وللبالغة غير المستعدّة للزواج ، وللاستمتاع بها ، كما لا يخفى ، المختلفة زماناً ومكاناً وسنّاً للزوج والزوجة ، بل ومع حرمتها لابدّ من القول بحرمة الزواج ؛ لأجل الاستمتاعات المحرّمة أيضاً ، بل بطلانه كذلك ؛ قضاءً لنفي الضرر والضرار وكون الزواج بداعي الاستمتاعات المحرّمة ، بل على الحاكم منع الزواج المحتمل فيه ذلك ، إلّامع إحرازه العدم للغلبة أو القضاء العرفيّ ؛ قضاءً لشؤون الحكومة ، ودفعها المفاسد والمضارّ عن الناس والرعيّة . ولا يخفى عدم الفرق في الأحكام المذكورة بالنسبة إلى الجارية والغلام ، فكما أنّها ثابتة بالنسبة إلى تحقّق الضرر والقبح في الجارية ، فكذلك تكون ثابتة في تحقّقها بالنسبة إلى الغلام ( 2 ) - الحرمة ممنوعة ؛ لما في تعطيل هذا الفرج وعدم الاستمتاع منه من المنافاة لغرض الشارع ، ولما فيه من الحرج عليها ، ولمخالفته لقوله تعالى : « فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بإحْسَانٍ » ، ( البقرة ( 2 ) : 229 ) فالأقوى الحلّية ، لاسيّما مع اندمال جرحها وعودها على ما كانت ، بل لوتكن الشهرة في المسألة لقلنا : إنّ الحلّية مقطوعة ، وبذلك يظهر عدم المحلّ لقوله في المتن : « لكن على الأحوط في الصورة الثانية » ، كما لا يخفى ( 3 ) - مطلقاً على الأقوى فيما صارت المرأة بالإفضاء ممّن لم‌تلد أبداً ، وعلى الأحوط في غير ذلك مطلقاً أيضاً ، وإن كان سقوط الدية فيه مع إمساكها الزوج وعدم طلاقها إلى أن تموت لا يخلو من وجه وجيه