تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
( مسألة 806 ) : يستحبّ السعي في التزويج والشفاعة فيه وإرضاء الطرفين ، فعن الصادق عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتّى يجمع اللَّه بينهما » . وعن الكاظم عليه السلام قال : « ثلاثة يستظلّون بظلّ عرش اللَّه يوم القيامة يوم لا ظلّ إلّاظلّه : رجل زوّج أخاه المسلم ، أو أخدمه ، أو كتم له سرّاً » ، وعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « من عمل في تزويج بين مؤمنين حتّى يجمع بينهما ، زوّجه اللَّه ألف امرأة من الحور العين كلّ امرأة في قصر من درّ وياقوت ، وكان له بكلّ خطوة خطاها ، أو بكلّ كلمة تكلّم بها في ذلك ، عمل سنة قام ليلها وصام نهارها ، ومن عمل في فرقة بين امرأة وزوجها كان عليه غضب اللَّه ولعنته في الدنيا والآخرة ، وكان حقّاً على اللَّه أن يرضخه بألف صخرة من نار ، ومن مشى في فساد ما بينهما ولم يفرّق كان في سخط اللَّه - عزّوجلّ - ولعنته في الدنيا والآخرة ، وحرّم عليه النظر إلى وجهه » . ( مسألة 807 ) : المشهور الأقوى جواز وطء الزوجة دبراً على كراهيّة شديدة ، والأحوط تركه خصوصاً « 1 » مع عدم رضاها . ( مسألة 808 ) : لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين « 2 » ، دواماً كان النكاح أو
هامش
( 1 ) - بل الأقوى فيه الحرمة ، فرضايتها شرط للجواز ( 2 ) - لعدم بلوغها وعدم تحمّلها للوطء قطعاً بحسب الغالب ، وأمّا بعد إكماله فالجواز وعدمه دائر مدار البلوغ والتحمّل ، فإنّ الظاهر المتفاهم عرفاً بمناسبة الحكم والموضوع عدم الخصوصية لما قبل التسع من حيث عدم البلوغ بما هو هو ، بل لكونه مورداً بحسب الغلبة ؛ لعدم القابلية للوطء وتحمّلها ، فهو المناط . ويشهد عليه الترديد بين التسع والعشر في خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا يدخل بالجارية حتّى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين » ، ( وسائل الشيعة 20 : 102 / 2 ) والعشر في خبر غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السلام قال : « لا توطأ جارية لأقلّ من عشر سنين فإن فعل فعيبت فقد ضمن » ، ( وسائل الشيعة 20 : 103 / 7 ) فإنّ الظاهر كونهما ناظرين إلى ذلك المناط . وفي « الحدائق » بعد نقله خبر زرارة المتقدّم قال : « قال بعض المحدّثين : لعلّ المراد بالترديد لاختلافهنّ في كبر الجثّة وصغرها وقوّة البنية وضعفها ، انتهى ، وهو جيّد » . ( الحدائق الناضرة 23 : 91 ) وما في « الجواهر » من ذكره المحامل الثلاثة لهما بقوله : « المحمولتين على الترديد من الراوي أو استحباب التأخير إلى العشر أو اختلاف النساء في تحمل الوطء » ، ( جواهر الكلام 29 : 414 ) فلا يخفى عليك أنّ الأجود بل الجيّد منها هو الثالث