( مسألة 567 ) : يحرم رجيع كلّ حيوان ولو كان ممّا حلّ أكله . نعم الظاهر عدم حرمة فضلات الديدان الملتصقة بأجواف الفواكه والبطائخ ونحوها « 1 » ، وكذا ما في جوف السمك والجراد إذا اكل معهما .
( مسألة 568 ) : يحرم الدم من الحيوان ذي النفس حتّى العلقة ، عدا ما يتخلّف في الذبيحة « 2 » ؛ على إشكال « 3 » فيما يجتمع منه في القلب والكبد . وأمّا الدم من غير ذي النفس ، فما كان ممّا حرم أكله كالوزغ والضفدع ، فلا إشكال في حرمته ، وما كان ممّا حلّ أكله كالسمك الحلال ففيه خلاف ، والظاهر حلّيّته إذا اكل مع السمك ؛ بأن اكل السمك بدمه ،
هامش
( 1 ) - بل ونفس بعض تلك الديدان الملتصقة ممّا لا يكون خبيثاً وليس مورداً لتنفّر عامّة الناس
( 2 ) - بحسب الطبع ، فخرج به الدم المتخلّف في الباطن إذا دخل الباطن إثر التنفّس العميق الخارج عن المتعارف أو غيره ممّا يوجب دخول الدم إلى الباطن ، ككون رأسه على موضع مرتفع ، فإنّه نجس وحرام قطعاً ؛ لأنّه من جملة الدم المسفوح وممّا يدفعه الحيوان ، وتخلّفه في الباطن لعارض . ولا يخفى أنّ حكم الدم المتخلّف مبيّن على التفصيل في « شرح الإرشاد » للمقدّس الأردبيلي ، فمن أراد الاطّلاع عليه فليراجعه . ( مجمع الفائدة والبرهان 11 : 211 )
( 3 ) - غير وارد ، فإنّ منشأ الحرمة العموم في الدم ، وهو غير ثابت ، والمتيقّن من الدم المحرّم المسفوح منه ، اللهمّ إلّاأن يستدلّ على حرمة مطلق الدم من المذبوح بالأخبار الدالّة على تحريمه من الذبيحة كباقي محرّماتها ، فتأمّل . وعليه فالإشكال في محلّه ، والأحوط الاجتناب ، لاسيّما إذا كان منفرداً عنهما ، إلّاأنّ الشأن في إطلاق تلك الأخبار ؛ حيث إنّها في مقام العدّ للمحرّمات من الذبيحة لا المعدود . هذا ، مع أنّه على تسليم الإطلاق فيه فهو مقيّد بالمسفوح في كتاب اللّه . وكيف كان فعدم الحرمة في المجتمع منه فيهما لا يخلو من وجه وجيه