تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
( مسألة 561 ) : يحرم من الحيوان المحلّل أربعة عشر شيئاً : الدم والروث والطحال والقضيب والفرج ظاهره وباطنه ، والأنثيان والمثانة والمرارة ، والنّخاع ، وهو خيط أبيض كالمخّ في وسط قفار الظهر ، والغدد ، وهي كلّ عقدة في الجسد مدوّرة يشبه البندق في الأغلب ، والمشيمة ، وهي موضع الولد ، ويجب الاحتياط عن قرينه الذي يخرج معه ، والعلباوان ، وهما عصبتان عريضتان صفراوان ممتدّتان على الظهر من الرقبة إلى الذنب ، وخرزة الدماغ ، وهي حبّة في وسط الدماغ بقدر الحمّصة ، تميل إلى الغبرة في الجملة ، يخالف لونها لون المخّ الذي في الجمجمة ، والحدقة ، وهي الحبّة الناظرة من العين ، لا جسم العين كلّه . ( مسألة 562 ) : تختصّ حرمة الأشياء المذكورة بالذبيحة والمنحورة ، فلايحرم من السمك والجراد شيء منها ، ما عدا الرجيع والدم على إشكال فيهما . ( مسألة 563 ) : لا يترك الاحتياط بالاجتناب عن كلّ ما وجد من المذكورات في الطيور ، كما لا إشكال في حرمة الرجيع والدم منها . ( مسألة 564 ) : يؤكل من الذبيحة غير ما مرّ ، فيؤكل القلب والكبد والكرش والأمعاء والغضروف والعضلات وغيرها . نعم يكره الكليتان واذنا القلب والعروق ، خصوصاً الأوداج . وهل يؤكل منها الجلد والعظم مع عدم الضرر أم لا ؟ أظهرهما الأوّل ، وأحوطهما الثاني . نعم لا إشكال في جلد الرأس وجلد الدجاج وغيره من الطيور ، وكذا في عظم صغار الطيور كالعصفور . ( مسألة 565 ) : يجوز أكل لحم ما حلّ أكله نيّاً ومطبوخاً ، بل ومحروقاً إذا لم يكن مضرّاً . نعم يكره أكله غريضاً ؛ أيكونه طريّاً لم يتغيّر بالشمس ولا النار ، ولابذرّ الملح عليه وتجفيفه في الظلّ وجعله قديداً . ( مسألة 566 ) : اختلفوا في حلّيّة بول ما يؤكل لحمه - كالغنم والبقر عند عدم الضرورة - وعدمها ، والأوّل هو الأقوى « 1 » . كما لا إشكال في حلّيّة بول الإبل للاستشفاء .
هامش
( 1 ) - إلّامع تحقّق الخباثة الموجبة لتنفّر عامّة الناس وإحرازها عند المكلّف ، فيكون له حراماً . ولا يخفى أنّ الخباثة تختلف بحسب الأزمنة والأمكنة والشرائط المختلفة ، والمحرّم منها ما كانت موجبة لتنفّر عامّة الناس ولو في زمان خاصّ . وبما ذكرناه يظهر حال بول الإبل للاستشفاء من دون الضرورة أيضاً ، فإنّه محرّم مع الخباثة ولو للاستشفاء ، وإنّما الجواز مختصّ بحالة عدم الخباثة له ، وما ورد في الأخبار من حلّية بول الإبل للاستشفاء ( وسائل الشيعة 25 : 114 / 3 ) فمحمول على عدم الخباثة في مورد تلك الأخبار وزمان ورودها ، أو على الاستشفاء للضرورة والاضطرار ؛ فإنّ الضرورات تبيح المحذورات