( مسألة 578 ) : الظاهر أنّه لا يلحق بالطين الرمل والأحجار وأنواع المعادن ، فهي حلال كلّها مع عدم الضرر .
( مسألة 579 ) : يُستثنى من الطين طين قبر سيّدنا أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام للاستشفاء ، ولا يجوز أكله لغيره « 1 » . ولا أكل ما زاد عن قدر الحمّصة المتوسّطة ، ولايلحق به طين غير قبره ؛ حتّى قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام على الأقوى . نعم لا بأس بأن يُمزج بماء أو شربة ويستهلك فيه ، والتبرّك والاستشفاء بذلك الماء وتلك الشربة .
( مسألة 580 ) : ذكر لأخذ التربة المقدّسة وتناولها عند الحاجة آداب وأدعية ، لكن الظاهر أنّها شروط كمال لسرعة الإجابة ، لا شرط لجواز تناولها .
( مسألة 581 ) : القدر المتيقّن من محلّ أخذ التربة هو القبر الشريف وما يلحق به عرفاً ، والأحوط الاقتصار عليه ، وأحوط منه استعمال الترب التي في هذه الأعصار ممزوجاً بالماء أو غيره على نحو الاستهلاك ، بل لا يترك هذا الاحتياط إذا كان المأخوذ طيناً أو مدراً . نعم بناءً على ما قدّمناه - من عدم حرمة التراب « 2 » مطلقاً - لا بأس بأخذه للاستشفاء من الحائر
هامش
( 1 ) - إلَّاتبرّكاً في عصر عاشوراء والعيدين ، كما عن الشيخ في « المصباح » ، وعن المفيد بالنسبة إلى الفطر . ( المصباح المتهجّد : 771 ؛ مسار الشيعة : 13 )
( 2 ) - بل على حرمته أيضاً ، ففي أطعمة « المسالك » : « وقد استثنى الأصحاب من ذلك تربة الحسين عليه السلام ، وهي تراب ما جاور قبره الشريف عرفاً ، أو ما حوله إلى سبعين ذراعاً ، وروي إلى أربعة فراسخ ، وطريق الجمع ترتّبها في الفضل ، وأفضلها ما اخذ بالدعاء المرسوم ، وختمها تحت القبّة المقدّسة بقراءة سورة القدر » . ( مسالك الأفهام 12 : 68 ) ولقد أجاد فيما أفاد من الجمع في الترتّب في الفضل .
وما في كشف اللثام » وغيره من الإيراد على تلك الأخبار بضعف السند . ( كشف اللثام 9 : 283 )
ففيه : مع أنّ ما في « المسالك » من بيان الوجه في الجمع في مقام الاستثناء عن حرمة أكل الطين ، من دون إشارة إلى ذلك الضعف ، ومع أنّ المعلوم من ديدنه الإيراد والإشكال في الأسناد ، ومع ما عليه من اعتبار العدالة وإثباتها بالعدلين والبيّنة في الحجّية مشعر ، بل ظاهر في اعتبارها عنده . كما لا يخفى أنّ لسان تلك الأخبار لسان الصدور عن أهله ، كما يظهر من المعرفة بلسانهم . وبناء العقلاء على حجّية أمثال تلك الأخبار في تلك المسائل الاحترامية غير المضرّة ممّا لا مفسدة ولاتكليف في محتوياتها . ويؤيّد الحلّية ما في « المستند » من أنّه يشكل الاقتصار على المفهوم العرفي من طين القبر ، بأنّه يوجب عدم بقاء شيء من تلك البقعة ؛ لكثرة ما يؤخذ منها في جميع الأزمنة ، وسيؤخذ إن شاء اللّه تعالى إلى يوم القيامة . ( مستند الشيعة 15 : 167 )