تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وإن لم ينزل ؛ صغيراً كان الواطئ أو كبيراً ، عالماً كان أو جاهلًا ، مختاراً كان أو مكرهاً ، فحلًا كان الموطوء أو أنثى ، فيحرم بذلك لحمه ولحم نسله المتجدّد بعد الوطء ؛ على الأقوى في نسل الأنثى ، وعلى الأحوط في نسل الذكر ، وكذا لبنهما وصوفهما وشعرهما ، والظاهر أنّ الحكم مختصّ بالبهيمة ، ولا يجري « 1 » في وطء سائر الحيوانات ؛ لا فيها ولا في نسلها . ( مسألة 557 ) : الحيوان الموطوء إن كان ممّا يراد أكله كالشاة والبقرة والناقة ، يجب أن يذبح ثمّ يحرق ، ويغرّم الواطئ قيمته لمالكه إن كان غير المالك ، وإن كان ممّا يراد ظهره - حملًا أو ركوباً - وليس يعتاد أكله كالحمار والبغل والفرس ، اخرج من المحلّ الذي فعل به إلى بلد آخر فيباع فيه ، فيعطى ثمنه للواطئ ، ويغرّم قيمته إن كان غير المالك . ( مسألة 558 ) : ممّا يوجب عروض الحرمة على الحيوان المحلّل بالأصل ، أن يرضع حمل أو جدي أو عجل من لبن خنزيرة ؛ حتّى قوي ونبت لحمه واشتدّ عظمه ، فيحرم لحمه ولحم نسله ولبنهما . ولا تلحق بالخنزيرة الكلبة ولا الكافرة ، وفي تعميم الحكم للشرب من دون رضاع ، وللرّضاع بعد ما كبر وفطم ، إشكال وإن كان أحوط . وإن لم يشتدّ كره لحمه . وتزول الكراهة بالاستبراء سبعة أيّام ؛ بأن يُمنع عن التغذّي بلبن الخنزيرة ويعلف إن استغنى عن اللبن ، وإن لم يستغن عنه يلقى على ضرع شاة - مثلًا - في تلك المدّة . ( مسألة 559 ) : لو شرب الحيوان المحلّل الخمر حتّى سكر وذبح في تلك الحالة يؤكل لحمه ، لكن بعد غسله على الأحوط ، ولا يؤكل ما في جوفه ؛ من الأمعاء والكرش والقلب والكبد وغيرها وإن غسل . ولو شرب بولًا ثمّ ذبح عقيب الشرب حلّ لحمه بلا غسل ، ويؤكل ما في جوفه بعد ما يغسل . ( مسألة 560 ) : لو رضع جدي أو عناق أو عجل من لبن امرأة حتّى فطم وكبر ، لم يحرم لحمه ، لكنّه مكروه .
هامش
( 1 ) - بل يجري على الأحوط ، بل لا يخلو عن قوّة ؛ لإلغاء الخصوصية بوجود السبب وعدم دخالة المحلّ ، المؤيّد بالمحكي عن المشهور من العمومية ، وبظاهر « الشرائع » الذي يكون قرآن الفقه ، من جهة التعبير بالحيوان ، بل وعن الزجّاج : البهيمة اسم لكلّ ذي روح لايميّز فتشمل الطير ، ولذلك سمّيت بذلك . ( شرائع الإسلام 3 : 750 ؛ جواهر الكلام 36 : 287 )