تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
( مسألة 546 ) : بيض الطيور تابع لها في الحلّ والحرمة ، فبيض المحلّل حلال والمحرّم حرام . وما اشتبه أنّه من أيّهما يؤكل ما اختلف طرفاه ؛ وتميّز رأسه من تحته ، مثل بيض الدجاج ، دون ما اتّفق وتساوى طرفاه . ( مسألة 547 ) : النّعامة من الطيور ، وهي حلال لحماً وبيضاً على الأقوى . ( مسألة 548 ) : اللقلق لم ينصّ على حرمته ولا على حلّيّته ، فليرجع إلى العلامات ، والظاهر أنّ صفيفه أكثر ، فهو حرام ، ومن لم يحرز له ذلك يرجع إلى العلامة الثانية . ( مسألة 549 ) : تعرض الحرمة على الحيوان المحلّل بالأصل من أمور : منها : الجلل ، وهو أن يتغذّى الحيوان عذرة الإنسان بحيث يصدق عرفاً أنّها غذاؤه ، ولايلحق بها عذرة غيره ولا سائر النجاسات . ويتحقّق صدق المزبور بانحصار غذائه بها ، فلو كان يتغذّى بها مع غيرها لم يتحقّق الصدق ، فلم يحرم إلّاأن يكون تغذّيه بغيرها نادراً جدّاً ؛ بحيث يكون بأنظار العرف بحكم العدم ، وبأن يكون تغذّيه بها مدّة معتدّاً بها . والظاهر عدم كفاية يوم وليلة ، بل يشكّ صدقه بأقلّ من يومين بل ثلاثة . ( مسألة 550 ) : يعمّ حكم الجَلَل كلّ حيوان محلّل حتّى الطير والسمك . ( مسألة 551 ) : كما يحرم لحم الحيوان بالجلل يحرم لبنه وبيضه ، ويحلّان بما يحلّ به لحمه . وبالجملة : هذا الحيوان المحرّم بالعارض كالحيوان المحرّم بالأصل « 1 » - في جميع
هامش
( 1 ) - المشهور أنّ اللبن تابع في الحلّ والكراهة والحرمة لصاحبه ، لكنّ التبعية في غير الحلّ محلّ إشكال ؛ وذلك لأنّ ما ذكر من الوجوه الأربعة للتبعية في الحرمة ؛ من مفهوم مرسلة داود بن فرقد . ( وسائل الشيعة 25 : 81 / 2 ) ومن أنّ حرمة الشيء بمعنى حرمة أجزائه ؛ لعدم حقيقة للشيء إلّابأجزائه ، ومن استصحاب الحرمة السابقة على اللبن ، حيث إنّه كان دماً ، ومن الاستقراء ، فكلّها محلّ إشكال ، بل منع ، ولولا مظنّة الإجماع لقلنا بحلية اللبن صريحاً ، ولكن مخالفة الإجماع مشكلة ، فلابدّ من الاحتياط بالحرمة ، وأمّا التبعية في الكراهة ، فالعمدة فيه الشهرة وسهولة الأمر فيه من جهة التسامح المعروف ، والأخبار الواردة في شيراز الأتن وإن قيل بعدم منافاتها مع الكراهة ؛ حيث إنّها لاتدلّ على أزيد من الرخصة ، لكنّه محلّ تأمّل ، فراجعها . هذا كلّه في غير لبن الإنسان وأمّا هو فحلال صريحاً ؛ لعدم مظنة الإجماع ، وعنوان غير المأكول منصرف عن الإنسان ولا يكون محكوماً بأحكامه ، ويؤيّد ذلك ، بل يشهد عليه السيرة والطريقة في مصّ ريق الزوجة ، ومباشرة النساء لفضلات الأطفال بالرضاع وغيره ، والصلاة في ثياب بعضهم بعضاً وإن كان فيها من العرق وغيره ، وصحيحة عليّ بن ريان عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام هل تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الإنسان وأظفاره من قبل أن ينفضه ويلقيه عنه ؟ فوقّع : « يجوز » ، وخبر آخر عنه سأل أبا الحسن الثالث عليه السلام عن الرجل يأخذ من شعره وأظفاره ، ثمّ يقوم إلى الصلاة من غير أن ينفضه من ثوبه ؟ فقال : « لا بأس » ، ( وسائل الشيعة 4 : 382 / 1 و 2 ) وخبر الحسين بن علوان ( عن جعفر عن أبيه عليه السلام أنّ عليّاً عليه السلام سئل عن البزاق يصيب الثوب ؟ قال : « لا بأس به » ، ( وسائل الشيعة 3 : 427 / 6 ) وغيرها من الأخبار ، فراجع