تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
- حينئذٍ - هو الأقوى . وأمّا إذا دفن بلا صلاة فلاينبش لأجل تداركها قطعاً ، بل يُصلّى على قبره كما تقدّم . ومنها : إذا توقّف إثبات حقّ من الحقوق على مشاهدة جسده . ومنها : فيما إذا دُفن في مكان يوجب هتكه ، كما إذا دفن في بالوعة أو مزبلة ، وكذا إذا دُفن في مقبرة الكفّار . ومنها : لنقله إلى المشاهد المشرّفة مع إيصاء الميّت بنقله إليها بعد دفنه أو قبله ، فخولف عصياناً أو نسياناً أو جهلًا ، فدفن في مكان آخر ، أو بلا وصية منه أصلًا ، فالأقوى جوازه في الصورة الثانية ، وأمّا الأولى والثالثة ففيهما إشكال وتأمّل « 1 » ، وإنّما يجوز في الثانية لو لم يتغيّر البدن ولايتغيّر إلى وقت الدفن بما يوجب الهتك والإيذاء . ومنها : لو خيف عليه من سبع أو سيل أو عدوّ ونحو ذلك . ( مسألة 300 ) : يجوز محو آثار القبور التي عُلم اندراس ميّتها إذا لم يكن فيه محذور ، ككون الآثار ملكاً للباني ، أو الأرض مباحة حازها وليّ الميّت لقبره ونحو ذلك . وأولى بالجواز ما إذا كانت في المقبرة المُسبَّلة للمسلمين مع حاجتهم ، عدا ما تقدّم من قبور الشهداء والصلحاء والعلماء وأولاد الأئمّة عليهم السلام ؛ ممّا جعلت مزاراً . ( مسألة 301 ) : لو اخرج الميّت عن قبره عصياناً أو بنحو جائز أو خرج بسبب من الأسباب ، لا يجب دفنه ثانياً في ذلك المكان ، بل يجوز أن يُدفن في مكان آخر .

ختام فيه أمران

أحدهما : من المستحبّات الأكيدة : التعزية لأهل المصيبة وتسليتهم وتخفيف حزنهم ؛ بذكر ما يُناسب المقام وما له دَخل تامّ في هذا المرام ؛ من ذكر مصائب الدنيا وسرعة زوالها ، وأنّ كلّ نفس فانية ، والآجال متقاربة ، ونقل ما ورد فيما أعدّ اللَّه تعالى للمصاب من الأجر ، ولاسيّما مصاب الولد : من أنّه شافع مشفّع لأبويه ؛ حتّى أنّ السقط يقف وقفة
هامش
( 1 ) - لكنّ الأقوى الجواز ، كما مرّ
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 94 | الشيخ يوسف الصانعي