عدد الأربعين أو الواحد والأربعين غيرُ وارد . نعم لا بأس به إذا لم يكن بقصد الورود في الشرع . والأحوط قراءة آية الكرسي إلى « هُم فِيهَا خَالِدُونَ » . والأقوى جواز الاستئجار وأخذ الأجرة على هذه الصلاة ، والأحوط البذل بنحو العطيّة والإحسان ، وتبرّع المصلّي بالصلاة ، والظاهر أنّ وقتها تمام الليل وإن كان الأولى إيقاعها في أوّله .
القول في الأغسال المندوبة
وهي أقسام : زمانيّة ومكانيّة وفعليّة .
أمّا الزمانيّة فكثيرة :
منها : غسل الجمعة ، وهو من المستحبّات المؤكّدة ؛ حتّى قال بعض بوجوبه ، ولكنّ الأقوى استحبابه . ووقته من طلوع الفجر الثاني إلى الزوال ، وبعده إلى غروب الجمعة ، ومن أوّل يوم السبت إلى آخره قضاء ، ولكن الأحوط فيما بعد الزوال إلى غروب الجمعة ، أن ينوي القُربة من غير تعرّض للأداء والقضاء . وأمّا في ليلة السبت ففي مشروعيّة إتيانه تأمّل ؛ لا يُترك الاحتياط بإتيانه فيه رجاءً « 1 » . ويجوز تقديمه يوم الخميس إذا خاف إعواز الماء يوم الجمعة ، ثمّ إن تمكّن منه يومها قبل الزوال - لابعده - يستحبّ إعادته ، وإن تركه - حينئذٍ - يُستحبّ قضاؤه بعد الزوال منها ويوم السبت « 2 » ، ولو دار الأمر بين التقديم والقضاء فالأوّل أولى ، وفي إلحاق ليلة الجمعة بيوم الخميس تأمّل « 3 » ، فالأحوط إتيانه رجاءً ، كما أنّ في إلحاق مطلق الأعذار بإعواز الماء يوم الخميس وجهاً ، لكنّ الأحوط « 4 » تقديمه - حينئذٍ - رجاءً .
ومنها : أغسال ليالي شهر رمضان ، وهي ليالي الأفراد : الأولى والثالثة والخامسة وهكذا ، وتمام ليالي العشر الأخيرة ، والآكد منها ليالي القدر ، وليلة النصف ، وليلة سبع
هامش
( 1 ) - وإن كانت المشروعية فيها لا تخلو عن وجه
( 2 ) - بل ليله أيضاً
( 3 ) - وإن كان لا يخلو من وجه ، بل من قوّة
( 4 ) - الأولى