تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

خاتمة تشتمل على مسائل

( مسألة 297 ) : يجوز نقل الميّت من بلد موته إلى بلد آخر قبل دفنه ، على كراهية إلّاإلى المشاهد المشرّفة والأماكن المقدّسة ، فلا كراهة في النقل إليها ؛ بل فيه فضل ورجحان . وإنّما يجوز النقل مع الكراهة إلى غير المشاهد - وبدونها إليها - لو لم يستلزم من جهة بُعد المسافة وتأخير الدفن أو غير ذلك ، تغيّر الميّت وفساده وهتكه ، وأمّا مع استلزامه ذلك فلا يجوز في غير المشاهد قطعاً ، والأحوط الترك فيها مع استلزامه ذلك وإيذاء الأحياء « 1 » . وأمّا بعد الدفن فلو فرض إخراج الميّت عن قبره ، أو خروجه بسبب من الأسباب ، يكون بحكم غير المدفون . وأمّا نبشه للنقل فلا يجوز في غير المشاهد ، وأمّا فيها ففيه تأمّل وإشكال « 2 » ، وما يعمله بعض من توديع الميّت - وعدم دفنه بالوجه المعروف ؛ لينقل فيما بعد إلى المشاهد ؛ بتوهّم التخلّص عن محذور النبش - غير جائز ، والأقوى وجوب دفنه بالمواراة تحت الأرض . ( مسألة 298 ) : يجوز البكاء على الميّت ، بل قد يستحبّ عند اشتداد الحزن ، ولكن لا يقول ما يُسخط الربّ ، وكذا يجوز النوح عليه بالنظم والنثر ؛ لو لم يشتمل على الباطل من الكذب وغيره من المحرّمات ، بل والويل والثبور على الأحوط « 3 » . ولا يجوز اللطم والخدش وجزّ الشعر ونتفه والصراخ الخارج عن حدّ الاعتدال على الأحوط . ولا يجوز شقّ الثوب على غير الأب والأخ « 4 » . بل في بعض الأمور المزبورة تجب الكفّارة ؛ ففي جزّ المرأة شعرها « 5 » في المصيبة كفّارة شهر رمضان ، وفي نتفه كفّارة اليمين ، وكذا تجب كفّارة اليمين في خدش المرأة وجهها إذا أدمت ، بل مطلقاً على الأحوط ، وفي شقّ الرجل ثوبه في موت زوجته أو
هامش
( 1 ) - أو إيذاء الأحياء ( 2 ) - وإن كان الأقوى الجواز ، مع عدم إيجاب النقل محرّماً ، كإيذاء المسلمين ( 3 ) - وإن كان عدم الحرمة لا يخلو من وجه . نعم يكونان مكروهان ( 4 ) - والامّ والزوج والقريب غير الولد ، وفي مصائب أهل البيت عليهم السلام ، لاسيّما سيّدنا الحسين عليه السلام ، بل يكون الشقّ واللطم له مطلوباً ( 5 ) - يأتي حكمها وحكم ما يليها في كتاب الكفّارات
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 92 | الشيخ يوسف الصانعي