ولده . وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، وإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام .
( مسألة 299 ) : يحرم نَبش قبر المسلم ومن بحكمه « 1 » ، إلّامع العلم باندراسه وصيرورته رميماً وتراباً . نعم لا يجوز نبش قبور الأنبياء والأئمّة عليهم السلام وإن طالت المدّة ، بل وكذا قبور أولاد الأئمّة والصلحاء والشهداء ممّا اتُّخذ مزاراً أو ملاذاً « 2 » . والمراد بالنبش : كشف جسد الميت المدفون بعد ما كان مستوراً بالدفن ، فلو حفر القبر وأخرج ترابه من دون أن يظهر جسد الميت ، لم يكن من النبش المحرّم ، وكذا إذا كان الميّت موضوعاً على وجه الأرض وبُني عليه بناء ، أو كان في تابوت من صخرة ونحوها فأخرج .
ويجوز النبش في موارد :
منها : فيما إذا دفن في مكان مغصوب - عيناً أو منفعة - عدواناً أو جهلًا أو نسياناً ، ولا يجب على المالك الرضا ببقائه مجّاناً أو بالعوض ، وإن كان الأولى بل الأحوط إبقاؤه ولو بالعوض ، خصوصاً فيما إذا كان وارثاً أو رحماً أو دُفن فيه اشتباهاً . ولو أذن المالك في دفن ميّت في ملكه وأباحه له ، ليس له أن يرجع عن إذنه وإباحته بعد الدفن . نعم لو خرج الميّت بسبب من الأسباب ، لا يجب عليه الرضا والإذن بدفنه ثانياً في ذلك المكان ، بل له الرجوع عن إذنه . والدفن مع الكفن المغصوب أو مال آخر مغصوب كالدفن في المكان المغصوب ، فيجوز النبش لأخذه . ولو كان شيء من أمواله - من خاتم ونحوه - فدفن معه ، ففي جواز نبش الورثة إيّاه لأخذه تأمّل وإشكال « 3 » ، خصوصاً فيما إذا لم يُجحف بهم .
ومنها : لتدارك الغسل أو الكفن أو الحَنُوط فيما إذا دفن بدونها مع التمكّن ، كلّ ذلك مع عدم فساد البدن وعدم الهتك على الميّت . ولو دُفن بدونها لعذر ، كما إذا لم يوجد الماء أو الكفن أو الكافور ، ثمّ وجد بعد الدفن ، ففي جواز النبش لتدارك الفائت إشكال وتأمّل ، ولاسيّما إذا لم يوجد الماء فيُمّم بدلًا عن الغسل ودُفن ثمّ وُجد ، بل عدم جوازه لتدارك الغسل
هامش
( 1 ) - بل كلّ من كان محترماً في حياته ؛ لإلقاء الخصوصية من قوله عليه السلام : « حرمة المؤمن ميّتاً كحرمته حيّاً » ، ( دعائم الإسلام 2 : 456 ) واستصحاب بقاء الحرمة
( 2 ) - بل وما لميتّخذ كذلك على الأحوط
( 3 ) - بل منع فيما لميكن زائداً على الثلث وكان مورداً للوصية