تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
فأقرب أرحامها من الرجال فالنساء ، ثمّ الأجانب . والزوج أولى من الجميع . ومنها : أن يُهيل عليه التراب غيرُ أرحامه بظهر الأكُفّ . ومنها : أن يُقرأ بالأدعية المأثورة - المذكورة في الكتب المبسوطة - في مواضع مخصوصة : عند سلّه من النعش ، وعند معاينة القبر ، وعند إنزاله فيه ، وبعد وضعه فيه ، وبعد وضعه في لحده ، وحال اشتغاله بسدّ اللحد ، وعند الخروج من القبر ، وعند إهالة التراب عليه . ومنها : تلقينه العقائد الحقّة - من أصول دينه ومذهبه - بالمأثور ، بعد وضعه في اللحد قبل أن يسدّه . ومنها : رفع القبر عن الأرض بمقدار أربع أصابع مضمومة أو مُفرَّجة « 1 » . ومنها : تربيع القبر ؛ بمعنى تسطيحه وجعله ذا أربع زوايا قائمة . ويكره تسنيمه ، بل الأحوط تركه . ومنها : أن يرشّ الماء على قبره . والأولى في كيفيّته : أن يستقبل القبلة ، ويبتدئ بالرشّ من عند الرأس إلى الرجل ، ثمّ يدور به على القبر حتّى ينتهي إلى الرأس ، ثمّ يرشّ على وسط القبر ما يفضل من الماء . ومنها : وضع اليد على القبر مُفرّجة الأصابع ، مع غمزها بحيث يبقى أثرها ، وقراءة « إنَّا أنزَلنَاهُ فِي لَيلَةِ القَدرِ » سبع مرّات ، والاستغفار والدعاء له بنحو : « أللّهُمَّ جافِ الأرضَ عن جنبَيهِ ، واصعِد إليكَ روحَهُ ، ولقِّهِ منكَ رِضواناً ، وأسكِن قبرَهُ من رحمَتِكَ ما تُغنيهِ بهِ عن رَحمةِ مَن سِواكَ » ، ونحو « اللّهُمَّ ارحَم غُربَتَهُ ، وصِل وحدَتَهُ ، وآنِس وحشَتهُ ، وَآمِن روعَتَهُ ، وأفض عليهِ من رحمتِكَ ، وأسكِن إليهِ من بردِ عفوِكَ وسِعَةِ غُفرانِك ورحمَتِكَ ما يستغني بها عن رحمةِ مَن سِواكَ ، واحشُرهُ مع مَن كانَ يتَولّاهُ » . ولايختصّ استحباب الأمور المزبورة بهذه الحالة ، بل تستحبّ عند زيارة كلّ ميّت مؤمن في كلّ زمان وعلى كلّ حال ، كما أنّ لها آداباً خاصّة وأدعية مخصوصة مذكورة في الكتب المبسوطة .
هامش
( 1 ) - وإن كانت المفرّجة أفضل