( مسألة 296 ) : لا يجوز أن يدفن الكفّار وأولادهم في مقبرة المسلمين ، بل لو دُفنوا نُبشوا ، سيّما إذا كانت مُسبَّلة للمسلمين . وكذا لا يجوز دفن المسلم في مقبرة الكفّار ، ولو دُفن عصياناً أو نسياناً فالأقوى جواز نبشه ، خصوصاً إذا كان البقاء هتكاً له ، فيجب النبش والنقل .
القول في مستحبّات الدفن ومكروهاته
أمّا المستحبّات فهي أمور :
منها : حفر القبر إلى التَّرقُوة أو بقدر القامة .
ومنها : اللَّحد في الأرض الصلبة ؛ بأن يُحفر في حائط القبر - ممّا يلي القبلة - حفيرة بقدر ما تسع جثّته ، فيوضع فيها ، والشِّقّ في الأرض الرَّخوة ؛ بأن يُحفر في قعر القبر حفيرة شبه النهر ، فيوضع فيها الميّت ، ويُسقّف عليه .
ومنها : وضع جنازة الرجل قبل إنزاله في القبر ممّا يلي الرجلين ، وجنازة المرأة ممّا يلي القبلة أمام القبر .
ومنها : أن لايفجأ به القبر ، ولا يُنزله فيه بغتة ، بل يضعه دون القبر بذراعين أو ثلاثة ، ويصبر عليه هنيئة ، ثمّ يُقدّمه قليلًا ويصبر عليه هنيئة ، ثمّ يضعه على شفير القبر ليأخذ أهبته للسؤال ، فإنّ للقبر أهوالًا عظيمة نستجير باللَّه منها ، ثمّ يسلّه من نعشه سلًاّ فيدخله برفق ، سابقاً برأسه إن كان رجلًا ، وعرضاً إن كان امرأة .
ومنها : أن يُحلّ جميعُ عُقَد الكفن بعد وضعه في القبر .
ومنها : أن يُكشف عن وجهه ، ويُجعل خدُّه على الأرض ، ويُعمل له وسادة من تراب ، ويُسند ظهره بلبنة أو مدرة لئلّا يستلقي على قفاه .
ومنها : أن يُسدّ اللحد باللبن أو الأحجار لئلّا يصل إليه التراب ، وإذا أحكمها بالطين كان أحسن .
ومنها : أن يكون من ينزله في القبر متطهّراً ، مكشوف الرأس ، حالّاً أزراره ، نازعاً عمامته ورداءه ونعليه .
ومنها : أن يكون المباشر لإنزال المرأة وحلّ أكفانها زوجها أو محارمها ، ومع عدمهم