تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
العمل أو ما يضادّه ، قبل الإتيان بالعمل المستأجر عليه . ( مسألة 1919 ) : لو استأجر دابّة للحمل إلى بلد في وقت معيّن ، فركبها في ذلك الوقت إليه عمداً أو اشتباهاً ، لزمته الأجرة المسمّاة ؛ حيث إنّه قد استقرّت عليه بتسليم الدابّة وإن لم يستوف المنفعة . وهل تلزمه اجرة مثل المنفعة التي استوفاها أيضاً ، فتكون عليه اجرتان ، أو لم يلزمه إلّاالتفاوت بين اجرة المنفعة التي استوفاها واجرة المنفعة المستأجر عليها - لو كان - فإذا استأجرها للحمل بخمسة فركبها ، وكان اجرة الركوب عشرة ، لزمته العشرة ، ولو لم يكن تفاوت بينهما لم تلزم عليه إلّاالاجرة المسمّاة ؟ وجهان ، لا يخلو ثانيهما من رجحان ، والأحوط التصالح . ( مسألة 1920 ) : لو آجر نفسه لعمل ، فعمل للمستأجر غير ذلك العمل بغير أمر منه - كما إذا استؤجر للخياطة فكتب له - لم يستحقّ شيئاً ؛ سواء كان متعمّداً أم لا . وكذا لو آجر دابّته لحمل متاع زيد إلى مكان ، فحمل متاع عمرو لم يستحقّ الأجرة على واحد منهما . ( مسألة 1921 ) : يجوز استئجار المرأة للإرضاع ، بل للرضاع أيضاً ؛ بأن يرتضع الطفل منها مدّة معيّنة وإن لم يكن منها فعل . ولا يعتبر في صحّة إجارتها لذلك إذن الزوج ورضاه ، بل ليس له المنع عنها إن لم يكن مانعاً عن حقّ استمتاعه منها . ومع كونه مانعاً يعتبر إذنه أو إجازته في صحّتها . وكذا يجوز استئجار الشاة الحلوب للانتفاع بلبنها ، والبئر للاستقاء منها ، بل لا تبعد صحّة إجارة الأشجار للانتفاع بثمرها . ( مسألة 1922 ) : لو استؤجر لعمل - من بناء وخياطة ثوب معيّن أو غير ذلك - لابقيد المباشرة ، فعمله شخص آخر تبرّعاً عنه ، كان ذلك بمنزلة عمله ، فاستحقّ الأجرة المسمّاة ، وإن عمله تبرّعاً عن المالك لم يستحقّ المستأجر شيئاً ، بل تبطل الإجارة لفوات محلّها ، ولايستحقّ العامل على المالك اجرة . ( مسألة 1923 ) : لا يجوز « 1 » للإنسان أن يؤجر نفسه للإتيان بما وجب عليه عيناً كالصلوات اليوميّة ، ولا ما وجب عليه كفائيّاً - على الأحوط - إذا كان وجوبه كذلك بعنوانه
هامش
( 1 ) - منافاة وجوب الشيء كفائياً أو عينياً مع الإجارة عليه محلّ تأمّل وإشكال ، بل عدمها غير بعيد ، لكن لا ينبغي الاحتياط بالترك