الرجوع إلى الغاصب بأجرة المثل « 1 » ، وإن كان بعد القبض تعيّن الثاني .
( مسألة 1910 ) : لو تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة ، وكذا بعده بلا فصل معتدّ به ، أو قبل مجيء زمان الإجارة ، ولو تلفت في أثناء المدّة بطلت بالنسبة إلى بقيّتها ، ويرجع من الأجرة بما قابلها ؛ إن نصفاً فنصف ، أو ثلثاً فثلث وهكذا . هذا إن تساوت اجرة العين بحسب الزمان . وأمّا إذا تفاوتت تلاحظ النسبة ؛ مثلًا : لو كانت اجرة الدار في الشتاء ضعف اجرتها في باقي الفصول ، وبقي من المدّة ثلاثة أشهر الشتاء يرجع بثلثي الأجرة المسمّاة ، ويقع في مقابل ما مضى من المدّة ثلثها ، وهكذا الحال في كلّ مورد حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء المدّة بسبب من الأسباب . هذا إذا تلفت العين المستأجرة بتمامها . ولو تلف بعضها تبطل بنسبته - من أوّل الأمر ، أو في الأثناء - بنحو ما مرّ .
( مسألة 1911 ) : لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة إن خرجت عن الانتفاع الذي هو مورد الإجارة بالمرّة ، فإن كان قبل القبض ، أو بعده بلا فصل قبل أن يسكن فيها ، رجعت الأجرة بتمامها ، وإلّا فبالنسبة كما مرّ . وإن أمكن الانتفاع بها من سنخ مورد الإجارة بوجه يعتدّ به عرفاً ، كان للمستأجر الخيار بين الإبقاء والفسخ ، ولو فسخ كان حكم الأجرة على حذو ما سبق . وإن انهدم بعض بيوتها ، فإن بادر المؤجر إلى تعميرها - بحيث لم يفت الانتفاع أصلًا - ليس فسخ ولا انفساخ على الأقوى ، وإلّا بطلت الإجارة بالنسبة إلى ما انهدمت ، وبقيت بالنسبة إلى البقية بما يقابلها من الأجرة ، وكان للمستأجر خيار تبعّض الصفقة .
( مسألة 1912 ) : كلّ موضع كانت الإجارة فاسدة ، تثبت للمؤجر أجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة ، أو تلفت تحت يده أو في ضمانه . وكذلك في إجارة النفس للعمل ، فإنّ العامل يستحقّ اجرة مثل عمله . والظاهر عدم الفرق في ذلك بين جهل المؤجر والمستأجر ببطلان الإجارة وعلمهما به . نعم لو كان البطلان من ناحية الإجارة بلا اجرة أو بما لايتموّل عرفاً لايستحقّ شيئاً ؛ من غير فرق بين العلم ببطلانها وعدمه . ولو اعتقد تموّل
هامش
( 1 ) - هو المتعيّن فيما إذا كان منع الظالم متوجّهاً إلى المستأجر في انتفاعه ، لا إلى المؤجر في تسليمه