تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
في جواز دفع متعلّق العمل - وكذا العين المستأجرة - إليه بدون الإذن إشكال ؛ وإن لا يخلو من وجه . ( مسألة 1916 ) : الأجير إذا آجر نفسه - على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدّة معينة - لا يجوز له في تلك المدّة العمل لنفسه أو لغيره ؛ لا تبرّعاً ، ولابالجُعالة أو الإجارة . نعم لا بأس ببعض الأعمال التي انصرفت عنها الإجارة ولم تشملها ، ولم تكن منافية لما شملته . كما أنّه لو كان مورد الإجارة أو منصرفها الاشتغال بالنهار ، فلا مانع من الاشتغال ببعض الأعمال في الليل له أو لغيره ، إلّاإذا أدّى إلى ما ينافي الاشتغال بالنهار ولو قليلًا ، فإذا عمل في تلك المدّة عملًا ممّا ليس خارجاً عن مورد الإجارة ، فإن كان العمل لنفسه ، تخيّر المستأجر بين فسخ الإجارة واسترجاع تمام الأجرة إذا لم يعمل له شيئاً ، أو بعضها إذا عمل شيئاً ، وبين أن يُبقيها ويطالبه اجرة مثل العمل الذي عمله لنفسه ، وكذا لو عمل للغير تبرّعاً ، ولو عمل للغير بعنوان الجُعالة أو الإجارة فله - مضافاً إلى ذلك - إمضاء الجُعالة أو الإجارة وأخذ الأجرة المسمّاة . ( مسألة 1917 ) : لو آجر نفسه لعمل مخصوص بالمباشرة في وقت معيّن ، لا مانع من أن يعمل لنفسه أو غيره في ذلك الوقت ما لا ينافيه ، كما إذا آجر نفسه يوماً للخياطة أو الكتابة ، ثمّ آجر نفسه في ذلك اليوم للصوم عن الغير ؛ إذا لم يؤدِّ إلى ضعفه في العمل ، وليس له أن يعمل في ذلك الوقت - من نوع ذلك العمل ومن غيره - ممّا ينافيه لنفسه ولا لغيره ، فلو فعل فإن كان من نوع ذلك العمل - كما إذا آجر نفسه للخياطة في يوم ، فاشتغل فيه بالخياطة لنفسه أو لغيره تبرّعاً أو بالإجارة - كان حكمه حكم الصورة السابقة من تخيير المستأجر بين أمرين لو عمل لنفسه أو لغيره تبرّعاً ، وبين أمور ثلاثة لو عمل بالجعالة أو الإجارة ، وإن كان من غير نوع ذلك العمل - كما إذا آجر نفسه للخياطة فاشتغل بالكتابة - فللمستأجر التخيير بين أمرين مطلقاً ؛ من فسخ الإجارة واسترجاع الأجرة ، ومن مطالبة عوض المنفعة الفائتة . ( مسألة 1918 ) : لو آجر نفسه لعمل من غير اعتبار المباشرة - ولو في وقت معيّن ، أومن غير تعيين الوقت - ولو مع اعتبار المباشرة ، جاز له أن يؤجر نفسه للغير على نوع ذلك
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 565 | الشيخ يوسف الصانعي