( مسألة 1930 ) : الطبيب ضامن « 1 » إذا باشر بنفسه العلاج ، بل لا يبعد الضمان في التطبيب على النحو المتعارف وإن لم يباشر . نعم إذا وصف الدواء الفلاني ؛ وقال : إنّه نافع للمرض الفلاني ، أو قال : إنّ دواءك كذا ؛ من دون أن يأمره بشربه فالأقوى عدم الضمان .
( مسألة 1931 ) : لو عثر الحمّال فانكسر ما كان على ظهره أو رأسه - مثلًا - ضمن « 2 » ، بخلاف الدابّة المستأجرة للحمل إذا عثرت ، فتلف أو تعيّب ما حملته ، فإنّه لا ضمان على صاحبها إلّاإذا كان هو السبب ؛ من جهة ضربها أو سوقها في مزلق ونحو ذلك .
( مسألة 1932 ) : لو استأجر دابّة للحمل لم يجز أن يحمّلها أزيد ممّا اشترط ، أو المقدار المتعارف لو أطلق ، فلو حمّلها أزيد منه ضمن تلفها وعوارها . وكذلك إذا سار بها أزيد ممّا اشترط .
( مسألة 1933 ) : لو استُؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن إلّامع التقصير أو اشتراط الضمان .
( مسألة 1934 ) : صاحب الحمّام لا يضمن الثياب وغيرها إن سرقت ، إلّاإذا أودعت عنده وفرّط أو تعدّى .
هامش
( 1 ) - فيما لميرجع إفساده إلى جهل البشر وعجزه عن دفع الفساد أو كان مقصّراً بحسب المقررّات الطبية الرائجة في زماننا هذا ، وإلّا فالأقوى عدم ضمانه ؛ لأقوائية السبب ، وهو جهل البشر عن المباشر ، أيالطبيب ولأصالة البراءة وضمان الطبيب بما هو لا دليل عليه إلّافي موثّقة السكوني من قوله عليه السلام : « من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه ، وإلّا فهو له ضامن » . ( وسائل الشيعة 29 : 260 / 1 )
ومن الظاهر أنّ المتطبّب من باب التفعّل ، وهو المنتمي نفسه إلى الطبابة ، وذلك بخلاف الطبيب ، كما لا يخفى
( 2 ) - الضمان في مثله ممّا لميكن التلف عن تقصير منه بتفريطه في المشي وغيره ممّا يكون موجباً لصدق الإتلاف مشكل ، بل ممنوع ؛ للأصل ، وعدم الدليل عليه . والاستدلال بصحيح داود بن سرحان ( وسائل الشيعة 19 : 152 / 11 ) للضمان ، ففيه أوّلًا : أنّ من المحتمل ، بل الظاهر عود الضمير في قوله « أو انكسر منه شيء » إلى الإنسان لا إلى المتاع ، فلا ارتباط له بالمسألة ، وثانياً : ليس فيه ذكر الأجير ، وحمل الضمان فيه على العموم وشموله للأجير وغيره بترك الاستفصال كما ترى ؛ لعدم المعنى للضمان في غير الأجير