تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
مطلقاً - بمقدار معيّن من حاصلها ، بل وكذا بمقدار منها في الذمّة مع اشتراط أدائه ممّا يحصل منها . وأمّا إجارتها بالحنطة أو الشعير أو غيرهما ؛ من غير تقييد ولا اشتراط بكونها منها ، فالأقرب جوازها . ( مسألة 1928 ) : العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر في مدّة الإجارة ، فلايضمن تلفها ولا تعيّبها إلّابالتعدّي والتفريط ، وكذا العين التي للمستأجر بيد من آجر نفسه لعمل فيها ، كالثوب للخياطة والذهب للصياغة ، فإنّه لا يضمن تلفها ونقصها بدون التعدّي والتفريط . نعم لو أفسدها بالصبغ أو القصارة أو الخياطة حتّى بتفصيل الثوب ونحو ذلك ، ضمن وإن كان بغير قصده ، بل وإن كان استاذاً ماهراً وقد أعمل كمال النظر والدقّة والاحتياط في شغله . وكذا كلّ من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده ضمنه ، ومن ذلك ما لو استُؤجر القصّاب لذبح الحيوان ، فذبحه على غير الوجه الشرعي بحيث صار حراماً ، فإنّه ضامن لقيمته ، بل الظاهر كذلك لو ذبحه تبرّعاً « 1 » . ( مسألة 1929 ) : الختّان ضامن لو تجاوز الحدّ وإن كان حاذقاً ، وفي ضمانه إذا لم يتجاوزه - كما إذا أضرّ الختان بالولد فمات - إشكال ، أظهره العدم « 2 » .
هامش
( 1 ) - مع إفراط المتبرّع أو تفريطه ، بحيث يكون مقصّراً وغير مبالٍ في رعاية الشرائط ، وإلّا فلا ضمان عليه ؛ لأنّه محسن ، وما على المحسنين من سبيل ( 2 ) - فيما لم‌يكن التلف مستنداً إلى فعله ، بأن كان لجهة خاصّة في المختون ، بحيث كانت الختنة بما هي هي موجبة لتلفه . نعم مع احتمال الختان ذلك ، لا يجوز له الختان ، ويكون ضامناً . وبالجملة ، الضمان فيه موقوف على الاستناد إليه أو عدم احتياطه وعدم مبالاته ، بحيث يكون الختان عليه غير جائز