الخاصّ ، كتغسيل الأموات وتكفينهم ودفنهم . وأمّا ما وجب من جهة حفظ النظام وحاجة الأنام - كالصناعات المحتاج إليها والطبابة ونحوها - فلا بأس بالإجارة وأخذ الأجرة عليها ، كما أنّ إجارة النفس للنيابة عن الغير حيّاً وميّتاً - فيما وجب عليه وشرّعت فيه النيابة - لا بأس به .
( مسألة 1924 ) : يجوز الإجارة لحفظ المتاع عن الضياع وحراسة الدور والبساتين عن السرقة مدّة معيّنة ، ويجوز اشتراط الضمان عليه لو حصل الضياع أو السرقة ؛ ولو من غير تقصير منه ؛ بأن يلتزم في ضمن عقد الإجارة : بأنّه لو ضاع المتاع أو سُرق من البستان أو الدار شيء خسره ، فتضمين الناطور - إذا ضاع - أمر مشروع لو التزم به على نحو مشروع .
( مسألة 1925 ) : لو طلب من شخص أن يعمل له عملًا فعمل ، استحقّ عليه اجرة مثل عمله إن كان ممّا له اجرة ، ولم يقصد العامل التبرّع بعمله ، وإن قصد التبرّع لم يستحقّ اجرة ؛ وإن كان من قصد الآمر إعطاء الأجرة .
( مسألة 1926 ) : لو استأجر أحداً في مدّة معيّنة لحيازة المباحات - كما إذا استأجره شهراً للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاستقاء - وقصد باستئجاره له ملكيّة ما يحوزه ، فكلّ ما يحوز المستأجر في تلك المدّة يصير ملكاً للمستأجر ؛ إذا قصد الأجير العمل « 1 » له والوفاء بعقد الإجارة ، وأمّا لو قصد ملكيّتها لنفسه تصير ملكاً له ولم يستحقّ الأجرة ، ولو لم يقصد شيئاً فالظاهر بقاؤها على إباحتها على إشكال . ولو استأجره للحيازة لابقصد التملّك - كما إذا كان له غرض عقلائيّ لجمع الحطب والحشيش فاستأجره لذلك - لم يملك ما يحوزه ويجمعه الأجير مع قصد الوفاء بالإجارة ، فلا مانع من تملّك الغير له .
( مسألة 1927 ) : لا تجوز « 2 » إجارة الأرض لزرع الحنطة والشعير - بل ولا لما يحصل منها
هامش
( 1 ) - بل ، وفيما إذا قصد لنفسه أو لميقصد أصلًا أيضاً ؛ وذلك للغوية القصد كذلك ، والقصد غير مؤثّر في سلب ملكية المستأجر منفعة الأجير وعمله
( 2 ) - على الأشهر ، بل على المشهور ، ولكنّ القول بالكراهة ، كما عليه المحقّق في « النافع » واحتمله في « الشرائع » ، وإن جعل المنع أشبه ليس ببعيد ، بل لا يخلو من وجه ؛ قضاءً للأصل والعمومات ، إذ الأخبار المستدلّة التي هي الدليل عليها ففيها المناقشة بضعف السند أو الدلالة . وما في « الجواهر » من الانجبار بالشهرة العظيمة ، كما ترى ؛ لعدم ثبوت كونها عملية أوّلًا ، وعدم انجبار ضعف الدلالة بالشهرة ثانياً . نعم ، الاستناد إلى تلك الأخبار للكراهة ، وإن كان الظاهر من التعليل فيها - بأنّه لاخير فيه أو بأنّها غير مضمونة دون الدرهم والدينار - كون الكراهة إرشادية ، كما لا يخفى على المتدبّر فيها