فسخ الإجارة والرجوع إلى الأجرة ، وله إبقاء الإجارة ومطالبة عوض المنفعة الفائتة من المؤجر . وكذا إن أخذها منه بعد التسليم بلا فصل أو في أثناء المدّة ، لكن في الثاني لو فسخها تنفسخ بالنسبة إلى ما بقي من المدّة فيرجع إلى ما يقابله من الأجرة .
( مسألة 1907 ) : لو آجر دابّة من زيد فشردت بطلت الإجارة ؛ سواء كان قبل التسليم أو بعده في أثناء المدّة ؛ إن لم يكن بتقصير من المستأجر في حفظها .
( مسألة 1908 ) : لو تسلّم المستأجر العين المستأجرة ، ولم يستوف المنفعة حتّى انقضت مدّة الإجارة - كما إذا استأجر داراً مدّة وتسلّمها ولم يسكنها حتّى مضت المدّة - فإن كان ذلك باختيار منه استقرّت عليه الأجرة . وفي حكمه ما لو بذل المؤجر العين المستأجرة ، فامتنع المستأجر عن تسلّمها واستيفاء المنفعة منها حتّى انقضت . وهكذا الحال في الإجارة على الأعمال ، فإنّه إذا سلّم الأجير نفسه وبذلها للعمل ، وامتنع المستأجر عن تسلّمه - كما إذا استأجر شخصاً يخيط له ثوباً معيّناً في وقت معيّن ، وامتنع من دفعه إليه حتّى مضى الوقت - فقد استحقّ عليه الأجرة ؛ سواء اشتغل الأجير - في ذلك الوقت مع امتناعه - بشغل آخر لنفسه أو غيره أو بقي فارغاً ، وإن كان ذلك لعذر بطلت الإجارة ، ولم يستحقّ المؤجر شيئاً من الأجرة ؛ إن كان ذلك عذراً عامّاً لم تكن العين معه قابلة لأن تُستوفى منها المنفعة ، كما إذا استأجر دابّة للركوب إلى مكان ، فنزل ثلج مانع عن الاستطراق ، أو انسدّ الطريق بسبب آخر ، أو داراً للسكنى فصارت غير مسكونة ؛ لصيرورتها معركة أو مسبعة ونحو ذلك . ولو عرض مثل هذه العوارض في أثناء المدّة - بعد استيفاء المستأجر مقداراً من المنفعة - بطلت الإجارة بالنسبة ، وإن كان عذراً يختصّ به المستأجر - كما إذا مرض ولم يتمكّن من ركوب الدابّة المستأجرة - ففي كونه موجباً للبطلان وعدمه وجهان ، لا يخلو ثانيهما من رجحان . هذا إذا اشترط المباشرة ؛ بحيث لم يمكن له استيفاء المنفعة ولو بالإجارة ، وإلّا لم تبطل قطعاً .
( مسألة 1909 ) : إذا غصب العين المستأجرة غاصب ، ومنع المستأجر عن استيفاء المنفعة ، فإن كان قبل القبض تخيّر بين الفسخ والرجوع بالأجرة المسمّاة على المؤجر لو أدّاها وبين
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 562
مساهمون: الشيخ يوسف الصانعي
ص٥٦٢