بقي ملك المشتري المستأجر للمنفعة على حاله .
( مسألة 1900 ) : الظاهر أنّه لا تبطل إجارة الأعيان بموت المؤجر ولابموت المستأجر ، إلّاإذا كانت ملكيّة المؤجر للمنفعة محدودة بزمان حياته فتبطل بموته ، كما إذا كانت منفعة دار موصى بها لشخص مدّة حياته ، فآجرها سنتين ومات بعد سنة . نعم لو كانت المنفعة في بقيّة المدّة لورثة الموصي أو غيرهم ، فلهم أن يجيزوها في بقيّة المدّة ، ومن ذلك ما إذا آجر العين الموقوفة البطن السابق ومات قبل انقضاء المدّة ، فتبطل إلّاأن يجيز البطن اللاحق .
نعم لو آجرها المتولّي للوقف - لمصلحة الوقف والبطون اللاحقة - مدّة تزيد على مدّة بقاء بعض البطون ، تكون نافذة على البطون اللاحقة ، ولا تبطل بموت المؤجر ولابموت البطن الموجود حال الإجارة . هذا كلّه في إجارة الأعيان . وأمّا إجارة النفس لبعض الأعمال فتبطل بموت الأجير . نعم لو تقبّل عملًا وجعله في ذمّته « 1 » لم تبطل بموته ، بل يكون ديناً عليه يستوفى من تركته .
( مسألة 1901 ) : لو آجر الوليّ الصبيّ المولّى عليه أو ملّكه مدّة مع مراعاة المصلحة والغبطة ، فبلغ الرشد قبل انقضائها ، فله نقض الإجارة وفسخها بالنسبة إلى ما بقي من المدّة ، إلّاأن تقتضي المصلحة اللازمة المراعاة فيما قبل الرشد ، الإجارة مدّة زائدة على زمان تحقّقه ؛ بحيث تكون بأقلّ منها خلاف مصلحته ، فحينئذٍ ليس له فسخها بعد البلوغ والرشد « 2 » .
( مسألة 1902 ) : لو وجد المستأجر بالعين المستأجرة عيباً سابقاً ، كان له فسخ الإجارة إن كان ذلك العيب موجباً لنقص المنفعة ، كالعرج في الدابّة ، أو الأجرة ، كما إذا كانت مقطوعة الأذن والذنب . هذا إذا كان متعلَّق الإجارة عيناً شخصيّة . ولو كان كلّيّاً وكان الفرد المقبوض معيباً فليس له فسخ العقد ، بل له مطالبة البدل إلّاإذا تعذّر ، فله الفسخ .
هذا في العين المستأجرة . وأمّا الأجرة فإن كانت عيناً شخصيّة ووجد المؤجر بها عيباً ، كان له الفسخ ، فهل له مطالبة الأرش ؟ فيه إشكال . ولو كانت كليّة فله مطالبة البدل ،
هامش
( 1 ) - من دون قيد المباشرة
( 2 ) - فيه إشكال ، وكذا في إجارة أملاكه