تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
وليس له فسخ العقد إلّاإذا تعذّر البدل . ( مسألة 1903 ) : لو ظهر الغبن للمؤجر أو المستأجر فله خيار الغبن إلّاإذا شرط سقوطه . ( مسألة 1904 ) : يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان ، والعمل في إجارة النفس على الأعمال ، وكذا المؤجر والأجير الأجرة بمجرّد العقد ، لكن ليس لكلّ منهما مطالبة ما ملكه إلّا بتسليم ما ملّكه ، فعلى كلّ منهما وإن وجب التسليم ، لكن لكلّ منهما الامتناع عنه إذا رأى من الآخر الامتناع عنه . ( مسألة 1905 ) : لو تعلّقت الإجارة بالعين فتسليم منفعتها بتسليم العين . وأمّا تسليم العمل - فيما إذا تعلّقت بالنفس - فبإتمامه إذا كان مثل الصلاة والصوم والحجّ وحفر بئر في دار المستأجر ، وأمثال ذلك ممّا لم يكن متعلّقاً بماله الذي بيد المؤجر ، فقبل إتمام العمل لايستحقّ الأجير مطالبة الأجرة ، وبعده لا يجوز للمستأجر المماطلة . نعم لو كان شرط منهما على تأدية الأجرة كلًاّ أو بعضاً قبل العمل صريحاً أو ضمنيّاً - كما إذا كانت عادة تقتضي التزام المستأجر بذلك - كان هو المتّبع ، وأمّا إذا كان متعلّقاً بمال من المستأجر بيد المؤجر - كالثوب يخيطه والخاتم يصوغه وأمثال ذلك - ففي كون تسليمه بإتمام العمل كالأوّل ، أو بتسليم مورد العمل كالثوب والخاتم ، وجهان بل قولان ، أقواهما الأوّل « 1 » . فعلى هذا لو تلف الثوب - مثلًا - بعد تمام العمل على نحوٍ لا ضمان عليه ، لا شيء عليه ، ويستحقّ مطالبة الأجرة . نعم لو تلف مضموناً عليه ضمنه بوصف المخيطيّة - لابقيمته قبلها - على أيّ حال حتّى على الوجه الثاني ؛ لكون الوصف مملوكاً له تبعاً للعين ، وبعد الخروج عن عهدة الموصوف مع وصفه ، تكون له المطالبة بالأجرة المسمّاة لتسليم العمل ببدله . ( مسألة 1906 ) : لو بذل المستأجر الأجرة ، أو كان له حقّ أن يؤخّرها بموجب الشرط ، وامتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة ، يجبر عليه ، وإن لم يمكن إجباره فللمستأجر
هامش
( 1 ) - بل الثاني ؛ لأنّ الإجارة وإن كانت متعلّقة بالخياطة ، لكن مالية مثل الخياطة تكون بتسليمه ، وهو كون الثوب مخيط ، ولابدّ للأجير من تسليم ما يكون مالًا ليأخذ ما يقابله من الأجرة ، فتسليم العمل والمنفعة يكون بتسليم مورده