واسعاً ولم توصله لم يستحقّ من الأجرة شيئاً ؛ سواء كان بتقصير منه أم لا ، كما لو ضلّ الطريق . ولو استأجرها على أن توصله إلى مكان معيّن ، لكن شرط عليه أن توصله في وقت كذا فتعذّر أو تخلّف ، فالإجارة صحيحة بالأجرة المعيّنة ، لكن للمستأجر خيار الفسخ من جهة تخلّف الشرط ، فإن فسخ ترجع الأجرة المسمّاة إلى المستأجر ويستحقّ المؤجر أجرة المثل .
( مسألة 1896 ) : لو كان وقت زيارة عرفة ، واستأجر دابّة للزيارة فلم يصل وفاتت منه صحّت الإجارة ، ويستحقّ المؤجر تمام الأجرة بلا خيار ؛ ما لم يشترط عليه في عقد الإجارة إيصاله يوم عرفة ، ولم يكن انصراف موجب للتقييد .
( مسألة 1897 ) : لا يشترط اتّصال مدّة الإجارة بالعقد ، ، فلو آجر داره في شهر مستقبل معيّن صحّ ؛ سواء كانت مستأجرة في سابقه أم لا ، ولو أطلق تنصرف إلى الاتّصال بالعقد لو لم تكن مستأجرة ، فلو قال : « آجرتك داري شهراً » اقتضى الإطلاق اتّصاله بزمان العقد .
ولو آجرها شهراً وفهم الإطلاق - أعني الكلّي الصادق على المتّصل والمنفصل - فالأقوى البطلان .
( مسألة 1898 ) : عقد الإجارة لازم من الطرفين ، لا ينفسخ إلّابالتقايل ، أو بالفسخ مع الخيار .
والظاهر أنّه يجري فيه جميع الخيارات ، إلّاخيار المجلس وخيار الحيوان وخيار التأخير ، فيجري فيها خيار الشرط وتخلّف الشرط والعيب والغبن والرؤية وغيرها . والإجارة المعاطاتيّة كالبيع المعاطاتي لازمة على الأقوى ، وينبغي فيها الاحتياط المذكور هناك .
( مسألة 1899 ) : لا تبطل الإجارة بالبيع ، فتنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة في مدّتها . نعم للمشتري مع جهله بها خيار الفسخ ، بل له الخيار لو علم بها وتخيّل أنّ مدّتها قصيرة فتبيّن أنّها طويلة ، ولو فسخ المستأجر الإجارة أو انفسخت ، رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى المؤجر لا المشتري ، وكما لا تبطل الإجارة ببيع العين المستأجرة على غير المستأجر ، لا تبطل ببيعها عليه ، فلو استأجر داراً ثمّ اشتراها بقيت الإجارة على حالها ، ويكون ملكه للمنفعة في بقيّة المدّة بسبب الإجارة لا تبعيّة العين ، فلو انفسخت الإجارة رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى البائع ، ولو فسخ البيع بأحد أسبابه
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 559
مساهمون: الشيخ يوسف الصانعي
ص٥٥٩