تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
التعمير والبناء يوماً ، وإمّا بتقدير العمل ، كخياطة الثوب المعيّن خياطة كذائية فارسيّة أو روميّة ؛ من غير تعرّض للزمان إن لم يكن دخيلًا في الرغبات ، وإلّا فلابدّ من تعيين منتهاه . وأمّا الأجرة : فتعتبر معلوميّتها ، وتعيين مقدارها بالكيل أو الوزن أو العدّ في المكيل والموزون والمعدود ، وبالمشاهدة أو التوصيف في غيرها . ويجوز أن تكون عيناً خارجيّة ، أو كلّيّاً في الذمّة ، أو عملًا ، أو منفعة ، أو حقّاً قابلًا للنقل ، مثل الثمن في البيع . ( مسألة 1892 ) : لو استأجر دابّة للحمل لابدّ من تعيين جنس ما يحمل عليها ؛ لاختلاف الأغراض باختلافه ، وكذا مقداره ولو بالمشاهدة والتخمين ، ولو استأجرها للسفر لابدّ من تعيين الطريق وزمان السير ؛ من ليل أو نهار ونحو ذلك ، بل لابدّ من مشاهدة الراكب أو توصيفه بما يرفع به الجهالة والغرر . ( مسألة 1893 ) : ما كانت معلوميّة المنفعة بحسب الزمان ، لابدّ من تعيينه يوماً أو شهراً أو سنة أو نحو ذلك ، فلا تصحّ تقديره بأمر مجهول . ( مسألة 1894 ) : لو قال : كلّما سكنت هذه الدار فكلّ شهر بدينار - مثلًا - بطل « 1 » إن كان المقصود الإجارة ، وصحّ ظاهراً لو كان المقصود الإباحة بالعوض . والفرق أنّ المستأجر مالك للمنفعة في الإجارة ، دون المباح له ، فإنّه غير مالك لها ، ويملك المالك عليه العوض على تقدير الاستيفاء ، ولو قال : إن خطت هذا الثوب فارسيّاً فلك درهم ، وإن خطته روميّاً فلك درهمان ، بطل إجارة « 2 » وصحّ جعالة . ( مسألة 1895 ) : لو استأجر دابّة من شخص لتحمله - أو تحمل متاعه - إلى مكان في وقت معيّن ، كأن استأجر دابّة لإيصاله إلى كربلاء يوم عرفة ، ولم توصله ، فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت ، أو عدم إمكان الإيصال من جهة أخرى ، فالإجارة باطلة ، ولو كان الزمان
هامش
( 1 ) - لاتبعد الصحّة ، إن كان المبدأ معلوماً باليقين أو بالانصراف أو بالقرائن الحالية ؛ قضاءً لعمومات العقود والإجارة وعدم الغرور والجهل في تعيين المدّة بما فيها من جعل الإجارة بيد المستأجر ( 2 ) - بل صحّ إجارة ولا جهالة لا في العمل ولا في الأجرة ، وإنّما الجهالة في استحقاق العمل ، وهي قابلة للرفع بجعل الاختيار بيد العامل