فلايصحّ مع المغصوب ، بل لايصحّ على الأحوط مع غصبيّة غيره من سائر لباسه .
السادس : الموالاة بين الأشواط عرفاً على الأحوط ؛ بمعنى أن لا يفصل بين الأشواط بما يخرج عن صورة طواف واحد .
القسم الثاني : ما عُدّ جزءاً لحقيقته ، ولكن بعضها من قبيل الشرط ، والأمر سهل .
وهي أمور :
الأوّل : الابتداء بالحجر الأسود ، وهو يحصل بالشروع من الحجر الأسود من أوّله أو وسطه أو آخره .
الثاني : الختم به ، ويجب الختم في كلّ شوط بما ابتدأ منه ، ويتمّ الشوط به . وهذان الشرطان يحصلان بالشروع من جزء منه ، والدور سبعة أشواط ، والختم بما بدأ منه ، ولا يجب بل لا يجوز ما فعله بعض أهل الوسوسة وبعض الجهّال ؛ ممّا يوجب الوهن على المذهب الحقّ ، بل لو فعله ففي صحّة طوافه إشكال .
( مسألة 1334 ) : لا يجب الوقوف في كلّ شوط ، ولا يجوز ما فعله الجهّال من الوقوف والتقدّم والتأخّر بما يوجب الوهن على المذهب .
الثالث : الطواف على اليسار ؛ بأن تكون الكعبة المعظّمة حال الطواف على يساره « 1 » ، ولا يجب أن يكون البيت في تمام الحالات محاذياً حقيقة للكتف ، فلو انحرف قليلًا حين الوصول إلى حجر إسماعيل عليه السلام ، صحّ وإن تمايل البيت إلى خلفه ، ولكن كان الدور على المتعارف ، وكذا لو كان ذلك عند العبور عن زوايا البيت ، فإنّه لا إشكال فيه بعد كون الدور على النحو المتعارف ممّا فعله سائر المسلمين .
هامش
( 1 ) - على تأمّل فيه ، بل منع ، فإنّ الظاهر عدم اعتباره ؛ قضاءً لإطلاق أدلّة الطواف وعدم دلالة ما استدلّ به على شرطية التياسر على أزيد ممّا هو المسلم الواضح من شرطية كون الطواف من الحجر الأسود إلى العراقي وما بعده من الأركان وبطلان الطواف بالعكس ، أيسيره من الحجر إلى اليماني ، ثمّ إلى ما بعده من الشامي والعراقي . وعليه فيصحّ الطواف مع جعله البيت على يمينه ، بحيث يطوف على القهقرى وجعله قبلة له ، بحيث يطوف مستقبلًا له ، فضلًا عن الانحراف عن التياسر المنافي لجعله على يساره . نعم عدم استدباره البيت شرط في الطواف ؛ لكونه خلاف الاحترام