تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
اتّحادهما في زمان الرؤية بعد توافقهما على الرؤية في الليل . نعم يعتبر توافقهما في الأوصاف ، إلّاإذا اختلفا في بعض الأوصاف الخارجة ممّا يُحتمل فيه اختلاف تشخيصهما ، ككون القمر مرتفعاً أو مطوّقاً أو له عرض شمالي أو جنوبي ، فإنّه لا يبعد معه قبول شهادتهما إذا لم يكن فاحشاً . ولو وصفه أحدهما أو كلاهما بما يخالف الواقع - ككون تحدُّبه إلى السماء عكس ما يرى في أوائل الشهر - لم يسمع شهادتهما ولو أطلقا أو وصف أحدهما بما لا يخالف الواقع وأطلق الآخر كفى . ( مسألة 914 ) : لا اعتبار في ثبوت الهلال بشهادة أربع من النساء « 1 » ، ولابرجل وامرأتين ، ولابشاهد واحد مع ضمّ اليمين . ( مسألة 915 ) : لا فرق بين أن تكون البيّنة من البلد أو خارجه ، كان في السماء علّة أو لا . نعم مع عدم العلّة والصحو واجتماع الناس للرؤية وحصول الخلاف والتكاذب بينهم ؛ بحيث يقوى احتمال الاشتباه في العدلين ، ففي قبول شهادتهما - حينئذٍ - إشكال .
هامش
( 1 ) - على المعروف بين الأصحاب ، بل في « المستند » ادّعاء الإجماع عليه ، ففيه : « يشترط في ثبوت الهلال الذكورة المحضة ، فلاتقبل فيه شهادة النساء منفردات ، ولا منضمّات مع الرجال ، بل خلافه يوجد في الأوّل ، وكذا - إلّاعن العمّاني - في الثاني ، حيث قال : شهادة النساء مع الرجال جائزة في كلّ شيء إذا كنّ ثقات ، وهو شاذّ ، بل عن « الغنية » الإجماع على خلافه ، بل هو إجماع محقّق حقيقة ، فهو الدليل عليه » . ( مستند الشيعة 18 : 272 ) لكنّ القول باعتبار شهادتهنّ إذا كانتا اثنتين عادلتين كالرجال ، ليس بجزاف ؛ لما في الأخبار المستدلّة بها على عدم الاعتبار من المناقشة ، باحتمال كونها ناظرة إلى ما كان فيهنّ ضعف البصر ، وعدم خروجهنّ من البيت إلّاقليلًا ، وأمثالهما ، ممّا يكون عدمه دخيلًا في الدقّة والرؤية . فإنّ اعتبارهما ، زائداً على ما في البيّنة من الشرائط هو المستفاد أيضاً من أخبار الرؤية في شهر رمضان ، مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « صمّ للرؤية وأفطر للرؤية » ، وأخبار شهادة الرجال من التقييد بمثل عدم الغيم ، ممّا فيه الإشعار بالحصر ، وعدم الاعتناء بالظنون ، بل الظهور في ذلك ، كما لا يخفى . ومع هذا الاحتمال المستند إلى ما ذكر ، وإلى ما في غير واحد من تلك الأخبار ، من عدم إجازة عليّ عليه السلام ذلك بقوله : « لا أجيز » الظاهر في أنّه مقطعي وحكومي لا دائمي وشرعي ، وفي الاستدلال بها ما لا يخفى ، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال